فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 2988

الصِّدِّيقَ قال أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي وَأَيْنَ أَذْهَبُ أو كَيْفَ أَصْنَعُ إذَا أنا قُلْت في كِتَابِ اللَّهِ بِغَيْرِ ما أَرَادَ اللَّهُ وَرَوَى ابن وَهْبٍ عن يُونُسَ عن الزُّهْرِيِّ أَنْ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَ رَجُلًا بِحَدِيثِ فَاسْتَفْهَمَهُ الرَّجُلُ فقال الصِّدِّيقُ هو كما حَدَّثْتُك أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي إذَا قُلْت ما لَا أَعْلَمُ وَرُوِيَ نَحْوُهُ من غَيْرِ وَجْهٍ وَذَكَرَ أبو الْخَطَّابِ في التَّمْهِيدِ وَغَيْرِهِ يُكْرَهُ

وَعَنْ عَائِشَةَ قالت ما كان رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يُفَسِّرُ من الْقُرْآنِ شيئا إلَّا آيَاتٍ عَلَّمَهُنَّ إيَّاهَا جِبْرِيلُ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ رَوَاهُ أبو بَكْرٍ عبد الْعَزِيزِ وابن جَرِيرٍ وقال إنَّ هذه الْآيَاتِ لَا تُعَلَّمُ إلَّا بالتوقف ( (( بالتوقيف ) ) ) عن اللَّهِ فَأَوْقَفَهُ عليها جِبْرِيلُ وَيَلْزَمُ الرُّجُوعُ إلَى تَفْسِيرِ الصَّحَابَةِ لِأَنَّهُمْ شَاهَدُوا التَّنْزِيلَ وَحَضَرُوا التَّأْوِيلَ فَهُوَ أَمَارَةٌ ظَاهِرَةٌ وَقَدَّمَهُ أبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ وَأَطْلَقَ أبو الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُ رِوَايَتَيْنِ إذَا لم نَقُلْ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ

وقال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ إنْ قُلْنَا قَوْلُهُ حُجَّةٌ لَزِمَ قَبُولُهُ وَإِلَّا فإن نَقْلَ كَلَامِ الْعَرَبِ في ذلك صِيرَ إلَيْهِ وَإِنْ فسر ( (( فسره ) ) ) اجْتِهَادًا أو قِيَاسًا على كَلَامِ العربي ( (( العرب ) ) ) لم يَلْزَمْ وَلَا يَلْزَمُ الرُّجُوعُ إلَى تَفْسِيرِ التَّابِعِي وقال بَعْضُهُمْ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ غَيْرُهُ إلَّا أَنْ يُنْقَلَ ذلك عن الْعَرَبِ وَأَطْلَقَ أبو الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُ وَأَطْلَقَ ابن عَقِيلٍ في الْوَاضِحِ رِوَايَتَيْنِ الرُّجُوعَ وَعَدَمَهُ

وقال شَيْخُنَا قَوْلُ أَحْمَدَ في الرُّجُوعِ إلَى قَوْلِ التَّابِعِيِّ عَامٌّ في التَّفْسِيرِ وَغَيْرِهِ

نَقَلَ أبو دَاوُد إذَا جاء التَّفْسِيرُ عن الرَّجُلِ من التَّابِعِينَ لَا يُوجَدُ فيه عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم لَا يَلْزَمُ الْأَخْذُ بِهِ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ يُنْظَرُ ما كان عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فَإِنْ لم يَكُنْ فَعَنْ الصَّحَابَةِ فَإِنْ لم يَكُنْ فَعَنْ التَّابِعِينَ

قال الْقَاضِي وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ على إجْمَاعِهِمْ وإذا قال الصَّحَابِيُّ ما يُخَالِفُ الْقِيَاسَ فَهُوَ تَوْقِيفٌ وِفَاقًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَقِيلَ لَا وِفَاقًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَإِنْ قَالَهُ التَّابِعِيُّ فَلَيْسَ بِتَوْقِيفٍ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ بَلَى وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجُهُ على رِوَايَةِ من جَعَلَ تَفْسِيرَهُ كَتَفْسِيرِ الصَّحَابِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت