وقال في الْفُصُولِ إنْ أَوْتَرَ بِأَكْثَرَ من ثَلَاثٍ فَهَلْ يُسَلِّمُ من كل رَكْعَتَيْنِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ قال وَهَذَا أَصَحُّ أو يَجْلِسُ عَقِيبَ الشَّفْعِ وَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَجْلِسُ عَقِيبَ الْوِتْرِ وَيُسَلِّمُ فيه وَجْهَانِ وَأَدْنَى كَمَالِهِ ثَلَاثٌ بِتَسْلِيمَتَيْنِ
قِيلَ لِأَحْمَدَ فَإِنْ كَرِهَهُ الْمَأْمُومُ قال لو صَارَ إلَى ما يُرِيدُونَ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مع عِلْمِ الْمَأْمُومِ وَإِلَّا مع جَهْلِهِ يُعْمِلُ السُّنَّةَ وَيُدَارِيهِ وَسَأَلَهُ صَالِحٌ عَمَّنْ بُلِيَ بِأَرْضٍ يُنْكِرُونَ فيه رَفْعَ الْيَدَيْنِ في الصَّلَاةِ وَيَنْسِبُونَهُ إلَى الرَّفْضِ هل يَجُوزُ تَرْكُ الرَّفْعِ قال لَا يَتْرُكُ وَلَكِنْ يُدَارِيهِمْ وَأَنَّ هذا فِيمَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ وَأَنْوَاعُ الْوِتْرِ سُنَّةٌ أو أَنَّ المسئلة على رِوَايَتَيْنِ وبتسليمه يَجُوزُ
وَقِيلَ ما لم يَجْلِسْ عَقِيبَ الثَّانِيَةِ وَقِيلَ بَلْ كَالْمَغْرِبِ وَخَيَّرَ شَيْخَنَا بين الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ وَلَيْسَ الْوِتْرُ كَالْمَغْرِبِ حَتْمًا ( ه ) وَلَا أَنَّهُ رَكْعَةٌ وَقَبْلَهُ شَفْعٌ لَا حَدَّ له ( م ) وَذَكَرَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قال لم يَقُلْ أَحَدٌ من الْعُلَمَاءِ إنَّ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ لَا يَصِحُّ الْإِتْيَانُ بها إلَّا أبو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَمَنْ تَابَعَهُمَا وَعَجِبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ من هذا الشَّافِعِيِّ كَيْفَ يَنْقُلُ هذا النَّقْلَ الْخَطَأَ وَلَا يَرُدُّهُ مع عِلْمِهِ بخطائه ( (( بخطئه ) ) ) قال وَذَكَرْنَا عن جَمَاعَةٍ من الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَنَّهُ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ وَلَا تُجْزِيهِ الرَّكْعَةُ الْوَاحِدَةُ كَذَا قال ولم أَجِدْ في كَلَامِهِ عن أَحَدٍ أَنَّ الرَّكْعَةَ لَا تَصِحُّ وَلَا تُجْزِي بَلْ وَلَا يَصِحُّ هذا عن صَحَابِيٍّ وَلَا تَابِعِيٍّ وَغَايَتُهُ كَرَاهَةُ الإقتصار على الرَّكْعَةِ إنْ صَحَّ وَالْعَجَبُ مِمَّنْ حَكَى أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ حَكَى إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ على الثَّلَاثِ
وفي جَوَامِعِ الْفِقْهِ الحنفية ( (( للحنفية ) ) ) لو تَرَكَ الْقَعْدَةَ الْأُولًى في الْوِتْرِ جَازَ
قال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ ولم يُحْكَ خِلَافُ مُحَمَّدٍ وَمَنْ أَدْرَكَ مع إمَامٍ رَكْعَةً فَإِنْ كان سَلَّمَ من اثْنَتَيْنِ أَجْزَأَ وَإِلَّا قَضَى كَصَلَاةِ الْإِمَامِ نَقَلَهُ أبو طَالِبٍ وقال الْقَاضِي يُضِيفُ إلَى الرَّكْعَةِ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ وَوَقْتُهُ بَعْدَ صَلَاةِ عِشَاءٍ آخِرَةٍ ( وم ش ) إلَى وَقْتِ الْفَجْرِ وَعَنْهُ إلَى صَلَاتِهِ ( وم ) ومذهب ( ه ) إذَا غَابَ الشَّفَقُ إلَّا أَنَّهُ وَاجِبٌ عِنْدَهُ فَتُقَدَّمَ الْعِشَاءُ عليه لِلتَّرْتِيبِ كَصَلَاةِ الْوَقْتِ وَالْفَائِتَةِ وقال صَاحِبَاهُ كَقَوْلِنَا قِيلَ لِأَحْمَدَ فِيمَنْ يَفْجَؤُهُ الصُّبْحُ ولم يَكُنْ صلى بَعْدَ الْعَتَمَةِ شيئا وَلَا أَوْتَرَ قال يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ قِيلَ له وَلَا يُصَلِّي قَبْلَهَا شيئا قال لَا
قال الْقَاضِي فَبَيَّنَ جَوَازَ الْوِتْرِ بِرَكْعَةٍ ليس قَبْلَهَا صَلَاةٌ وَالْأَفْضَلُ آخِرُهُ لِمَنْ