فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 2988

أطرقت نَادِمًا فلما رَأَى ذلك مِنِّي قال لي فَإِنْ كُنْت لَا تُطِيقُ احْتِمَالَ هذه الْمَشَاقِّ كُلِّهَا فَعَلَيْك بِالْفِقْهِ الذي يُمْكِنُك تَعَلُّمُهُ وَأَنْتَ في بَيْتِك قَارٌّ سَاكِنٌ كَيْ تَحْتَاجَ إلَى بُعْدِ الْأَسْفَارِ وَطَيِّ الدِّيَارِ وَرُكُوبِ الْبِحَارِ وهو مع ذَا ثَمَرَةُ الحديث ليس ثَوَابُ الْفَقِيهِ بِدُونِ ثَوَابِ الْمُحَدِّثِ في الْآخِرَةِ وَلَا عِزُّهُ له بِأَقَلَّ من عِزِّ الْمُحَدِّثِ فلما سَمِعْت ذلك نَقَصَ عَزْمِي في طَلَبِ الحديث وَأَقْبَلْت على عِلْمِ ما أَمْكَنَنِي من عَمَلِهِ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنِّهِ وقال الشَّافِعِيُّ ما نَاظَرْت ذَا فَنٍّ إلَّا وَقَطَعَنِي وما نَاظَرْت ذَا فُنُونٍ إلَّا قَطَعْته

وقال الْأَصْمَعِيُّ ما أَعْيَانِي إلَّا الْمُنْفَرِدُ وقال الْمُبَرِّدُ يَنْبَغِي لِمَنْ يُحِبُّ الْعِلْمَ أَنْ يَفْتَنَّ في كل ما يَقْدِرُ عليه من الْعُلُومِ إلَّا أَنَّهُ يَكُونُ مُفْرِدًا غَالِبًا عليه عِلْمٌ منها يَقْصِدُهُ بِعَيْنِهِ وَيُبَالِغُ فيه قال أبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ هذا من أَحْسَنِ ما سَمِعْت في هذا

وفي الصَّحِيحَيْنِ عن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا تَجِدُونَ الناس مَعَادِنَ فَخِيَارُهُمْ في الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الْإِسْلَامِ إذَا فَقِهُوا وَالنَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ في هذا الشَّأْنِ مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت