فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 2988

عَوْفٍ وَعُثْمَانَ بن عَفَّانَ نَقَلَ أبو طَالِبٍ ليس أَشْبَهَ الْحَجَّ شَيْءٌ لِلتَّعَبِ الذي فيه وَلِتِلْكَ الْمَشَاعِرِ وَفِيهِ مَشْهَدٌ ليس في الْإِسْلَامِ مِثْلُهُ وَعَشِيَّةُ عَرَفَةَ وَفِيهِ إنْهَاكُ الْمَالِ وَالْبَدَنِ وَإِنْ مَاتَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ طَهُرَ من ذُنُوبِهِ

وَاخْتَارَ شَيْخُنَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ بِحَسَبِهِ فإن الذِّكْرَ بِالْقَلْبِ أَفْضَلُ من الْغُزَاةِ بِلَا قَلْبٍ وهو يَعْنِي كَلَامَ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فإنه قال أَصْوَبُ الْأُمُورِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى ما يُطَهِّرُ الْقَلْبَ وَيُصَفِّيهِ لِلذِّكْرِ وَالْأُنْسِ فَيُلَازِمَهُ وفي رَدِّ شَيْخِنَا على الرَّافِضِيِّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ تَفْضِيلَ أَحْمَدَ لِلْجِهَادِ وَالشَّافِعِيُّ لِلصَّلَاةِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ لِلْعِلْمِ وَالتَّحْقِيقُ لَا بُدَّ لِكُلٍّ من الْآخَرَيْنِ وقد يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ أَفْضَلَ في حَالٍ كَفِعْلِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَخُلَفَائِهِ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ وَيُوَافِقُ ما سَبَقَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ ابن جَعْفَرٍ لِأَحْمَدَ الرَّجُلُ يَبْلُغُنِي عنه صَلَاحٌ أَفَأَذْهَبُ أُصَلِّي خَلْفَهُ قال أَحْمَدُ أنظر ما هو أَصْلَحُ لِقَلْبِك فَافْعَلْهُ

وقال أبو الْحُسَيْنِ بن سَمْعُونٍ من أَصْحَابِنَا وَسَأَلَهُ الْبَرْقَانِيُّ أَيُّهَا الشَّيْخُ تَدْعُو الناس إلَى الزُّهْدِ في الدُّنْيَا وَتَلْبَسُ أَحْسَنَ الثِّيَابِ وتأكل ( (( تأكل ) ) ) أَطْيَبَ الطَّعَامِ فَكَيْفَ ذلك قال كُلُّ ما يُصْلِحُك مع اللَّهِ فَافْعَلْهُ وقد نَقَلَ عنه مُثَنَّى أَفْضَلِيَّةَ الْفِكْرَةِ على الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ فَقَدْ يُتَوَجَّهُ أَنَّ عَمَلَ الْقَلْبِ أَفْضَلُ من عَمَلِ الْجَوَارِحِ وَيَكُونُ مُرَادُ لأصحاب عَمَلَ الْجَوَارِحِ وَرَوَى أَحْمَدُ وأبو دَاوُد من رِوَايَةِ يَزِيدَ بن زِيَادٍ عن مُجَاهِدٍ عن رَجُلٍ عن أبي ذَرٍّ مَرْفُوعًا أَتَدْرُونَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ قال قَائِلٌ الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَقَائِلٌ الْجِهَادُ قال أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إلَى اللَّهِ الْحُبُّ في اللَّهِ وَالْبُغْضُ في اللَّهِ وَسَأَلَ عليه السَّلَامُ أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ قالوا الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَصِيَامُ رَمَضَانَ قال لَا أَوْثَقُ عُرَى الْإِسْلَامِ أَنْ تُحِبَّ في اللَّهِ وَتُبْغِضَ في اللَّهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ من حديث الْبَرَاءِ وَلِهَذَا ذَكَرَ في الْفُنُونِ رِوَايَةَ مُثَنَّى فقال يَعْنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت