الْقَعْدَةِ الْأُولَى وَبِهِ قال مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ وقال ( ه ) وأبو يُوسُفَ لَا تَفْسُدُ لِأَنَّهَا فَرْضٌ لِغَيْرِهَا وهو الْخُرُوجُ من الصَّلَاةِ فإذا قام إلَى الثَّالِثَةِ لم يَكُنْ أَوَانُ الْخُرُوجِ
وَحَكَى بَعْضُهُمْ هذا عن إمَامِنَا وَالشَّافِعِيِّ لو صلى أَرْبَعًا وَقَرَأَ في الْأَوَّلِيَّيْنِ وَقَعَدَ ثُمَّ أَفْسَدَ الْأُخْرَيَيْنِ بَعْدَ قِيَامِهِ إلَى الثَّالِثَةِ قَضَى رَكْعَتَيْنِ بِخِلَافِ سُنَّةِ الظُّهْرِ على وَجْهٍ لهم لِأَنَّهَا كَصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ كَالظُّهْرِ وَلِهَذَا لَا يُصَلِّي في الْقَعْدَةِ الْأُولَى
وَلَا يَسْتَفْتِحُ في الثَّالِثَةِ وَلَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ وَالْخِيَارُ بالإنتقال إلَى الشَّفْعِ الثَّانِي وَلَا يَصِيرُ خَالِيًا بِالزَّوْجَةِ بِخِلَافِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ في هذه الْأَحْكَامِ وَلَوْ لم يَقْرَأْ في الْأَوَّلِيَّيْنِ قَضَى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ أبي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ لِبُطْلَانِ التَّحْرِيمَةِ عِنْدَهُمَا فلم يَصِحَّ شُرُوعُهُ في الشَّفْعِ الثَّانِي خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَكَذَا الْحُكْمُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ أن تَرَكَ الْقِرَاءَةَ في أحداهما وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ في تَرْكِ الْقِرَاءَةِ رَكْعَةٍ وَيَأْتِي إذَا أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ هل يَجْلِسُ عَقِيبَ الثَّانِيَةِ