كَلَامِهِمْ تَبْطُلُ وَلَوْ لم يُرِدْ أَدَاءَ رُكْنٍ ( ه ر ) وَإِنْ لم يَسْتَخْلِفْ وَصَلَّوْا وُحْدَانًا صَحَّ ( م )
وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا طُعِنَ صلى الناس وُحْدَانًا وَإِنْ اسْتَخْلَفُوا لِأَنْفُسِهِمْ صَحَّ على الْأَصَحِّ ( ه ) إنْ خَرَجَ من الْمَسْجِدِ لِأَنَّ خُلُوَّ مَكَانِ الْإِمَامِ عن الْإِمَامِ يُفْسِدُ صَلَاةَ الْمُقْتَدِي وَلِهَذَا مَذْهَبُهُ لو كان الْمَأْمُومُ وَاحِدًا لَصَارَ إمَامَ نَفْسِهِ بِلَا نِيَّةٍ وَلَا اسْتِخْلَافٍ لِئَلَّا تَبْطُلَ صَلَاتُهُ وإذا تَوَضَّأَ الْإِمَامُ دخل معه في صَلَاتِهِ لِتَحَوُّلِ الْإِمَامَةِ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَأْمُومُ الْوَاحِدُ صَبِيًّا أو امْرَأَةً فَالْأَصَحُّ في مَذْهَبِهِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ فَقَطْ لِبَقَائِهِ بِلَا إمَامٍ وَيَبْنِي الْخَلِيفَةُ على فِعْلِ الْأَوَّلِ وَعَنْهُ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ إنْ شَاءَ وَلَوْ قام مَوْضِعَ جُلُوسِهِمْ فَظَاهِرُ الإنتصار وَغَيْرُهُ يَسْتَخْلِفُ أُمِّيًّا في تَشَهُّدٍ أَخِيرٍ وَكَذَا الإستخلاف لِمَرَضٍ أو خَوْفٍ أو حَصْرٍ عن الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ أو قَصْرٍ وَنَحْوِهِ وَظَاهِرُهُ وَجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ وَاحْتِلَامٍ وَوَافَقْنَا ( ه ) على الْحَصْرِ وَخَالَفَ صَاحِبَاهُ وَصَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ في إغْمَاءٍ وَمَوْتٍ وَمُتَيَمِّمٍ رَأَى مَاءً وفي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ أو بِلَا عُذْرٍ وَيُقَالُ حَصِرَ يَحْصَرُ حَصْرًا مِثْلُ تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَبًا وهو الْعِيُّ وَالْحَصَرُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا ضِيقُ الصَّدْرِ وَحَصُرَ أَيْضًا بِمَعْنَى بَخِلَ وَكُلُّ من امْتَنَعَ من شَيْءٍ لم يَقْدِرْ عليه فَقَدْ حُصِرَ عنه
وَلِهَذَا قِيلَ حُصِرَ في الْقِرَاءَةِ وَحُصِرَ عن أَهْلِهِ وَيَأْتِي الإستخلاف في جُمُعَةٍ وَلَوْ خَرَجَ يَظُنُّ ما خَرَجَ منه حَدَثًا فلم يَكُنْ فَلَعَلَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ لَا يَبْنِي وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ وتخريج ( (( وتخرج ) ) ) لِخُرُوجِهِ لِإِصْلَاحِ صَلَاتِهِ ولا لِرَفْضِهَا كَمُتَيَمِّمٍ رَأَى سَرَابًا ظَنَّهُ مَاءً وَهَلْ خَوْفُ حَدَثٍ كَسَبْقِهِ في الْبِنَاءِ يُتَوَجَّهُ خِلَافٌ ( م 8 ) وفي صِحَّةِ إمَامَةِ مَسْبُوقٍ لِآخَرَ في قَضَاءِ ما فَاتَهُمَا أو مُقِيمٍ بمثله إذَا سَلَّمَ إمَامٌ مُسَافِرٌ وَجْهَانِ ( م 9 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة ( (( بناء ) ) ) 8 قوله وهل ( (( الاستخلاف ) ) ) خوف سبق حدث كسبقه في البناء ( (( جمعة ) ) ) يتوجه ( (( صلاة ) ) ) الخلاف ( (( الأخرى ) ) ) يعني إذَا لم يحدث ( (( تقم ) ) ) ولكن خاف ( (( ثانية ) ) ) سبقه هل يكون في البناء كمن سبقه الحدث أم لا وجه المصنف خلافا قلت جواز البناء هنا أقرب ممن سبقه الحدث والله أعلم
مَسْأَلَةٌ 9 قَوْلُهُ وفي صِحَّةِ إمَامَةِ مَسْبُوقٍ لِآخَرَ في قَضَاءِ ما فَاتَهُمَا وَمُقِيمٍ بمثله إذَا سَلَّمَ إمَامٌ مُسَافِرٌ وَجْهَانِ بِنَاءً على الإستخلاف انْتَهَى
وَكَذَا قال الشَّيْخُ في الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ وابن حَمْدَانَ وَغَيْرُهُمْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مسئلتين
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى إمَامَةُ مَسْبُوقٍ بمثله في قَضَاءِ ما فَاتَهُمَا هل يَصِحُّ أَمْ لَا أَطْلَقَ