فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 2988

السَّائِرُ في الصَّحْرَاءِ على غَيْرِ هُدًى وَيُعْتَبَرُ في رَاكِبٍ طَهَارَةُ مَحِلِّهِ نَحْوُ سَرْجٍ وَرِكَابٍ وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ لَا يُعْتَبَرُ

قالوا لِأَنَّ بَاطِنَ الدَّابَّةِ لَا يَخْلُو عن نَجَاسَةٍ قال بَعْضُهُمْ لَا اعْتِبَارَ بِنَجَاسَتِهِ لِأَنَّهُ لو حَمَلَ حَيَوَانًا طَاهِرًا فَصَلَّى بِهِ صَحَّتْ بَلْ الْعِلَّةُ لِأَنَّهُ تَرَكَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ مع إمْكَانِهِمَا على الْأَرْضِ وَالرُّكْنُ أَقْوَى من الشَّرْطِ وَيَلْزَمُ الرَّاكِبَ الْإِحْرَامُ إلَى الْقِبْلَةِ بِلَا مَشَقَّةٍ نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُونَ ذكره أبو الْمَعَالِي وغيره ( (( وغير ) ) ) الْمَذْهَبِ وَعَنْهُ لَا ( وه م ) نَقَلَ صَالِحٌ وأبو دَاوُد يُعْجِبُنِي ذلك وَإِنْ أَمْكَنَهُ فِعْلُهَا رَاكِعًا وَسَاجِدًا بِلَا مَشَقَّةٍ لَزِمَهُ نَصَّ عليه ( وش ) لِأَنَّهُ كَسَفِينَةٍ قَالَهُ جَمَاعَةٌ فَدَلَّ أنها وِفَاقٌ

وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ ذَكَرَهُ في الرِّعَايَةِ رِوَايَةً لِلتَّسَاوِي في الرُّخَصِ الْعَامَّةِ فَدَلَّ أَنَّ السَّفِينَةَ كَذَلِكَ كَالْعِمَارِيَّةِ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ نَفْلٌ أَفْسَدَهُ وَنَذْرٌ وَسَجْدَةٌ تُلِيَتْ على الْأَرْضِ كَنَفْلٍ وَيُتَوَجَّهُ لنا مِثْلُهُ في النَّذْرِ وَلَهُ نَظَائِرُ وَإِنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ عليها جَازَ وَذَكَرَ الْقَاضِي قَوْلًا وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِيمَنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ في الْكَعْبَةِ وَإِنْ عُذِرَ من عَدَلَتْ بِهِ دَابَّتُهُ عن جِهَةِ سَيْرِهِ أو هَوَى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَطَالَ بَطَلَتْ

وَقِيلَ لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِأَنَّهُ مَغْلُوبٌ كَسَاهٍ وَقِيلَ يَسْجُدُ بِعُدُولِهِ وَإِنْ لم يُعْذَرْ بِأَنْ عَدَلَتْ دَابَّتُهُ وَأَمْكَنَهُ رَدُّهَا أو عَدَلَ إلَى غَيْرِهَا مع عِلْمِهِ بَطَلَتْ وَإِنْ انْحَرَفَتْ عن جِهَةِ سَيْرِهِ فَصَارَ قَفَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ عَمْدًا بَطَلَتْ إلَّا أَنْ يَكُونَ ما انْحَرَفَ إلى ( (( إليه ) ) ) جِهَةَ الْقِبْلَةِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَهِيَ مسئلة الإلتفات الْمُبْطِلِ وقد سَبَقَ وَمَتَى لم يَدُمْ سَيْرُهُ فَوَقَفَ لِتَعَبِ دَابَّتِهِ أو مُنْتَظِرًا لِلرُّفْقَةِ أو لم يَسِرْ كَسَيْرِهِمْ أو نَوَى النُّزُولَ بِبَلَدٍ دَخَلَتْهُ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَإِنْ نَزَلَ في أَثْنَائِهَا نَزَلَ مُسْتَقْبِلًا وَأَتَمَّهَا نَصَّ عليه وَإِنْ رَكِبَ في نَفْلٍ بَطَلَ وَقِيلَ يُتِمُّهُ كَرُكُوبِ مَاشٍ فيه وَالْمَاشِي يُحْرِمُ الْقِبْلَةِ وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إلَيْهَا ( وش ) وَقِيلَ يومي ( (( يومئ ) ) ) بِهِمَا إلَى جِهَةِ سَيْرِهِ وَقِيلَ ما سِوَى الْقِيَامِ يَفْعَلُهُ إلَى الْقِبْلَةِ غير مَاشٍ وَيَلْزَمُ قَادِرًا أوميء ( (( أومأ ) ) ) جَعْلُ سُجُودِهِ أَخْفَضَ ( و ) وَالطُّمَأْنِينَةُ وَفَرْضُ الْمُشَاهَدِ لِمَكَّةَ أو لِمَسْجِدِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أو الْقَرِيبِ مِنْهُمَا

وقال صَاحِبُ النَّظْمِ وَمَسْجِدُ الْكُوفَةِ لِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عليه إصَابَةُ الْعَيْنِ بِبَدَنِهِ نَصَّ عليه

وَقِيلَ أو بِبَعْضِهِ وَإِنْ تَعَذَّرَ اجْتَهَدَ إلَى عَيْنِهَا وَعَنْهُ أو إلَى جِهَتِهَا وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إنْ تَعَذَّرَ فَكَبَعِيدٍ وفي الْوَاضِحِ إنْ قَدَرَ على الرُّؤْيَةِ إلَّا أَنَّهُ مُسْتَتِرٌ بِمَنْزِلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت