فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 2988

وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيمَا تَجْرِي فيه سَفِينَةٌ كَطَرِيقِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْهَوَى تَابِعٌ لِلْقَرَارِ وَاخْتَارَ أبو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ الصِّحَّةَ وَإِنْ حَدَثَ الطَّرِيقُ بَعْدَهُ فَوَجْهَانِ ( م 4 )

وَيَأْتِي الْبِنَاءُ في الطَّرِيقِ آخِرَ الْغَصْبِ في حَفْرِ الْبِئْرِ فيها وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَيْهَا مع الْكَرَاهَةِ وَقِيلَ لَا تَصِحُّ وَقِيلَ إلَى مَقْبَرَةٍ اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وهو أَظْهَرُ وَعَنْهُ وَحَشٍّ اخْتَارَهُ ابن حَامِدٍ وَقِيلَ وَحَمَّامٍ وَلَا حَائِلَ وَلَوْ كَمُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ وَظَاهِرُهُ ليس كَسُتْرَةِ صَلَاةٍ فَيَكْفِي الْخَطُّ بَلْ كَسُتْرَةِ الْمُتَخَلِّي كما سَبَقَ

وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ مُرَادَهُمْ لَا يَضُرُّ بُعْدٌ كَثِيرٌ عَرْفًا كما لَا أَثَرَ له في مَارٍّ مُبْطِلٍ وَعَنْهُ لَا يَكْفِي حَائِطُ الْمَسْجِدِ جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ لِكَرَاهَةِ السَّلَفِ الصَّلَاةَ في مَسْجِدٍ في قِبْلَتِهِ حَشٌّ

تأول ( (( وتأول ) ) ) ابن عَقِيلٍ النَّصَّ على سِرَايَةِ النَّجَاسَةِ تَحْتَ مُقَامِ الْمُصَلِّي وَاسْتَحْسَنَهُ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَعَنْ أَحْمَدَ نَحْوُهُ قال ابن عَقِيلٍ يُبَيِّنُ صِحَّةَ تَأْوِيلِي لو كان الْحَائِلُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 4 قَوْلُهُ وَإِنْ حَدَثَ الطَّرِيقُ بَعْدَهُ فَوَجْهَانِ انْتَهَى يَعْنِي إذَا حَدَثَ الطَّرِيقُ بَعْدَ بِنَاءِ سَابَاطٍ وَصَلَّى على السَّابَاطِ سَوَاءٌ بَنَى على السَّابَاطِ مَسْجِدًا وَصَلَّى فيه أو صلى على السَّابَاطِ من غَيْرِ بِنَاءٍ وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَحَدُهُمَا يَصِحُّ وهو الصَّحِيحُ قَدَّمَهُ ابن تَمِيمٍ قال في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا فَإِنْ كان الْمَسْجِدُ سَابِقًا فَحَدَثَ تَحْتَهُ طَرِيقٌ أو عَطَنٌ أو غَيْرُهُمَا من مَوَاضِعِ النَّهْيِ لم تُمْنَعْ الصَّلَاةُ فيه بِغَيْرِ خِلَافٍ لِأَنَّهُ لم يَتْبَعْ ما حَدَثَ بَعْدَهُ وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيمَا إذَا حَدَثَ تَحْتَ الْمَسْجِدِ طَرِيقٌ وَجْهًا في كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ انْتَهَى وقال الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ إذَا كان إحْدَاثُ السَّابَاطِ جَائِزًا صَحَّتْ الصَّلَاةُ فيه من غَيْرِ كَرَاهَةٍ رِوَايَةً وَاحِدَةً لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى طَرِيقًا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ ما إذَا أُحْدِثَ تَحْتَهُ طَرِيقٌ أو نَهْرٌ انْتَهَى وقد قَدَّمَ الْأَصْحَابُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ فِيمَا إذَا حَدَثَتْ المقبرة قُدَّامُهُ بَعْدَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَهَذَا مِثْلُهُ وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُ ما إذَا حَدَثَ الطَّرِيقُ بَعْدَ بِنَاءِ السَّابَاطِ سَوَاءٌ بُنِيَ عليه مَسْجِدٌ أولا كما تَقَدَّمَ وابن تَمِيمٍ وابن حَمْدَانَ إنَّمَا ذكر ( (( ذكرا ) ) ) الْخِلَافَ فِيمَا إذَا حَدَثَ الطَّرِيقُ بَعْدَ الْمَسْجِدِ على السَّابَاطِ وَكَذَا قال الشَّيْخُ الشارح فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَعَمُّ وَكَلَامُهُمْ لا لَا يُنَافِي كَلَامَهُ الله أَعْلَمُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ وَالشَّارِحِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ في الْكَرَاهَةِ وَعَدَمِهَا كما تَقَدَّمَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ حَمْدَان مَحَلَّ الْخِلَافِ في الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَلَا يَخْلُو إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ من نَوْعِ نَظَرٍ لِمَا تَقَدَّمَ من كَلَامِ الْأَصْحَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت