الْمَذْهَبِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ
وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ نَقَلَ أبو بَكْرٍ هِيَ طَاهِرٌ إذَا رَأَتْ الْبَيَاضَ
وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا إنْ كان الطُّهْرُ سَاعَةً وَعَنْهُ أَقَلُّهُ سَاعَةٌ وَعَنْهُ يَوْمٌ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وقال إلَّا أَنْ تَرَى ما يَدُلُّ عليه وَلَا حَيْضَ مع الْحَمْلِ نَصَّ عليه ( وه ) وَعَنْهُ بَلَى ذَكَرَهَا أبو الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَشَيْخُنَا وَاخْتَارَهَا وَهِيَ أَظْهَرُ
ذَكَرَ عُبَيْدَةُ بن الطَّيِّبِ أَنَّهُ سمع إِسْحَاقَ نَاظَرَ أَحْمَدَ وَرَجَعَ إلَى قَوْلِهِ هذا رواه ( (( ورواه ) ) ) الْحَاكِمُ وَنَقَلَ أبو دَاوُد لَا تَلْتَفِتُ إلَى الدَّمِ الْأَسْوَدِ وَتُصَلِّي قِيلَ له فَتَغْتَسِلُ قال نعم قال الْقَاضِي هذا على طَرِيقِ الإحتياط وَالْخُرُوجِ من الْخِلَافِ لَا لِلْوُجُوبِ
وَعِنْدَ شَيْخِنَا ما أَطْلَقَهُ الشَّارِعُ عُمِلَ مطلق ( (( بمطلق ) ) ) مُسَمَّاهُ وَوُجُودِهِ ولم يَجُزْ تَقْدِيرُهُ وَتَحْدِيدُهُ بَعْدَهُ فَلِهَذَا عِنْدَهُ الْمَاءُ قِسْمَانِ طَاهِرٌ طَهُورٌ وَنَجَسٌ وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ ما لم تَصِرْ مُسْتَحَاضَةً وَلَا أقل ( (( لأقل ) ) ) سنة وَأَكْثَرِهِ وَلَا لِأَقَلِّ السَّفَرِ
لَكِنَّ خُرُوجَهُ إلَى بَعْضِ عَمَلِ أَرْضِهِ وَخُرُوجَهُ عليه السَّلَامُ إلَى قُبَاءَ لَا يُسَمَّى سَفَرًا وَلَوْ كان بَرِيدًا وَلِهَذَا لَا يَتَزَوَّدُ وَلَا يَتَأَهَّبُ له أُهْبَتَهُ هذا مع قِصَرِ الْمُدَّةِ فَالْمَسَافَةُ الْقَرِيبَةُ في الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ سَفَرٌ لَا الْبَعِيدَةُ في المدة الْقَلِيلَةِ وَلَا حَدَّ لِلدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ فَلَوْ كان أَرْبَعَةَ دَوَانِقَ أو ثَمَانِيَةً خَالِصًا أو مَغْشُوشًا لَا دِرْهَمًا أَسْوَدَ عُمِلَ بِهِ في الزَّكَاةِ وَالسَّرِقَةِ وَغَيْرِهِمَا وَلَا تَأْجِيلَ في الدِّيَةِ وَأَنَّهُ نَصُّ أَحْمَدَ فيها وَالْخُلْعُ فَسْخٌ مُطْلَقًا وَالْكَفَّارَةُ في كل أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ وَلَهُ في ذلك قَاعِدَةٌ مَعْرُوفَةٌ
وقال في قَاعِدَةٍ في الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ التي تَعَيَّنَتْ بِالنَّصِّ مُطْلَقًا وَاَلَّتِي تَعَيَّنَتْ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ تَأْجِيلُ الدِّيَةِ على الْعَاقِلَةِ من هذا فإن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم يُؤَجِّلُهَا وَعُمَرُ أَجَّلَهَا فَأَيَّهُمَا رَأَى الْإِمَامُ فَعَلَ وَإِلَّا فَإِيجَابُ أَحَدِهِمَا لَا يُسَوَّغُ وَلَهُ في تَقْدِيرِ الدِّيَاتِ وَأَنْوَاعِهَا كَلَامٌ يُنَاسِبُ هذا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) فإن حُكْمَهُ عليه السَّلَامُ في الْقَضِيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ تَارَةً يَكُونُ عَامًّا في أَمْثَالِهَا وَتَارَةً يَكُونُ مُقَيَّدًا بِقَيْدٍ يَتَعَلَّقُ بِالْأَئِمَّةِ والإجتهاد كَحُكْمِهِ في السَّلَبِ هل هو مُطْلَقٌ أَمْ مُعَيَّنٌ في تِلْكَ الْغَزَاةِ اُسْتُحِقَّ بِشَرْطِهِ