وَتُحَرَّمُ خَلْوَةً بِدَلِيلِ النَّهْيِ عنه حَالَ الْجِمَاعِ فَيَكُونُ مُحَرَّمًا أَيْضًا وَكَذَا تَحَدُّثُهُ بِهِ وَحَرَّمَهُ في الْغُنْيَةِ وَالْآدَمِيِّ الْبَغْدَادِيِّ في كِتَابِهِ وهو أَظْهَرُ وَحَرَّمَ في أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ إفْشَاءَ السِّرِّ
وَحَرَّمَ في الرِّعَايَةِ إفْشَاءَ السِّرِّ الْمُضِرِّ وَلِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد من حديث أبي سَعِيدٍ إنَّ من أَشَرِّ الناس عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يوم الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يُفْضِي إلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ أَحَدُهُمَا سِرَّ صَاحِبِهِ وَكَذَا بِمَرْأَى أَحَدٍ وَذَكَرَ الشَّيْخُ يُحَرَّمُ وَلَوْ رَضِيَا وَيُحَرَّمُ جَمْعُهُ بَيْنَهُمَا في مَسْكَنٍ وَيَجُوزُ بِرِضَاهُمَا كَنَوْمِهِ بَيْنَهُمَا في لِحَافٍ وَاحِدٍ وَجَوَّزَ في الْمُغْنِي وَالتَّرْغِيبِ جَعْلَ كل وَاحِدَةٍ في بَيْتِ سَكَنِ مِثْلِهَا
وفي الرِّعَايَةِ وَقِيلَ يُحَرَّمُ مع اتِّحَادِ الْمَرَافِقِ وَلَوْ جَمَعَ بين زَوْجَةٍ وَسُرِّيَّةٍ فَظَاهِرُ ما ذَكَرُوهُ الْمَنْعُ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَةِ فَقَطْ لِثُبُوتِ حَقِّهَا كَالْجِمَاعِ وَالسَّرِيَّةُ لَا حَقَّ لها في الإستمتاع وَهَذَا مُتَّجَهٌ وَيَجُوزُ نَوْمُ الرَّجُلِ مع امْرَأَتِهِ بِلَا جِمَاعٍ بِحَضْرَةِ مَحْرَمٍ لها لِنَوْمِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَمَيْمُونَةَ في طُولِ الْوِسَادَةِ
وابن عَبَّاسٍ لَمَّا بَاتَ عِنْدَهَا في عَرْضِهَا وَلَهُ إلْزَامُهَا بِتَرْكِ مُحَرَّمٍ وَغَسْلِ نَجَاسَةٍ وَفِيهِ رِوَايَةٌ في الْمَذْهَبِ
وَغَسْلِ حَيْضٍ وَفِيهِ رِوَايَةٌ في ذِمِّيَّةٍ فَفِي وَطْئِهِ بِدُونِهِ وَجْهَانِ ( م 6 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 6 قَوْلُهُ وَلَهُ إلْزَامُهَا بِغُسْلِ حَيْضٍ وَفِيهِ رِوَايَةٌ في ذِمِّيَّةٍ فَفِي وَطْئِهِ بِدُونِهِ وَجْهَانِ انْتَهَى
أَحَدُهُمَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا بِدُونِ الْغُسْلِ وهو الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ في الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِأَنْ تَغْسِلَ فَرْجَهَا