وَلِلْمَرْأَةِ بَيْتٌ وَلَهُ فِرَاشٌ وَلَهَا فِرَاشٌ وَلَا يَلْقَاهَا إلَّا في وَقْتٍ مَعْلُومٍ بَيْنَهُمَا لِتَتَهَيَّأَ له فَالْبُعْدُ وَقْتَ النَّوْمِ أَصْلٌ عَظِيمٌ لِئَلَّا يَحْدُثَ ما يُنَفِّرُ وَعَلَى قِيَاسِهِ اللِّقَاءُ وَقْتَ الْأَوْسَاخِ
قال بَعْضُ الْحُكَمَاءِ من نَامَ إلَى جَانِبِ مَحْبُوبِهِ فَرَأَى منه ما يَكْرَهُ سَلَاهُ وحكي أَنَّ كِسْرَى نَظَرَ يَوْمًا إلَى مَطْبَخِهِ وَكَيْفَ تُسْلَخُ فيه الْغَنَمُ فَعَافَتْهُ نَفْسُهُ وَبَقِيَ أَيَّامًا لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ فَشَكَا ذلك إلَى بزر جمهر فقال أَيُّهَا الْمَلِكُ الطعام ( (( العظام ) ) ) على الْخِوَانِ وَالْمَرْأَةُ على الْفِرَاشِ وما أَحْسَنَ ما قال فإن عُيُوبَ جَسَدِ الْإِنْسَانِ كَثِيرَةٌ وَلِهَذَا أَقُولُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَجَرَّدَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِيَرَاهُ الْآخَرُ وَخُصُوصًا الْعَوْرَاتِ قال ابن عبد الْبَرِّ لَمَّا زَوَّجَ أَسْمَاءَ بن خَارِجَةَ ابْنَتَهُ دخل عليها لَيْلَةَ بِنَائِهَا فقال يا بُنَيَّةَ إنْ كان النِّسَاءُ أَحَقَّ بِتَأَدُّبِك فَلَا بُدَّ من تَأْدِيبِك كُونِي لِزَوْجِك أَمَةً يَكُنْ لَك عَبْدًا وَلَا تَقْرَبِي منه جِدًّا فَيَمَلُّك أو تملية وَلَا تُبَاعِدِي منه فتثقلي ( (( فتنقلي ) ) ) عليه وَكُونِي له كما قُلْت لِأُمِّك % خُذِي الْعَفْوَ مِنِّي تَسْتَدِيمِي مَوَدَّتِي % وَلَا تَنْطِقِي في سَوْرَتِي حين أَغْضَبُ % % وَلَا تَنْقُرِينِي نَقْرَةَ الدُّفِّ مَرَّةً % % فَإِنَّك لَا تَدْرِينَ كَيْفَ الْمُغَيَّبُ % % فَإِنِّي رَأَيْت الْحُبَّ في الْقَلْبِ وَالْأَذَى % إذَا اجْتَمَعَا لم يَلْبَثْ الْحُبُّ يَذْهَبُ %
وَلْيَكُنْ غَيُورًا قال النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم إيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ على النِّسَاءِ قِيلَ أَفَرَأَيْت الْحَمْوَ قال الْحَمْوُ الْمَوْتُ