بِمُتَّصِلٍ بها كَنَبَاتٍ ( م ) وما تَيَمَّمَ بِهِ كَمَاءٍ مُسْتَعْمَلٍ وَقِيلَ ويجوز كما تَيَمَّمَ منه في الْأَصَحِّ وَتُرَابٍ مَغْصُوبٍ كَالْمَاءِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ تُرَابُ مَسْجِدٍ ( وش ) وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فإنه لَا يُكْرَهُ بِتُرَابِ زَمْزَمَ مع أَنَّهُ مَسْجِدٌ وَقَالُوا يُكْرَهُ إخْرَاجُ حَصَى الْمَسْجِدِ وَتُرَابِهِ لِلتَّبَرُّكِ وَغَيْرِهِ وَالْكَرَاهَةُ لَا تَمْنَعُ الصِّحَّةَ
وَلِأَنَّهُ لو تَيَمَّمَ بِتُرَابِ الْغَيْرِ جَازَ في ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ لِلْإِذْنِ فيه عَادَةً وَعُرْفًا كَالصَّلَاةِ في أَرْضِهِ
وَلِهَذَا قال أَحْمَدُ لِمَنْ اسْتَأْذَنَهُ في الْكِتَابَةِ من دَوَاتِهِ هذا من الْوَرَعِ الْمُظْلِمِ
وَاسْتَأْذَنَ هو في مَكَان آخَرَ فَحَمَلَهُ الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ على الْكِتَابَةِ الْكَثِيرَةِ وقد تَيَمَّمَ عليه السَّلَامُ على الْجِدَارِ حَمَلَهُ في شَرْحِ مُسْلِمٍ على أَنَّهُ لِإِنْسَانٍ يَعْرِفُهُ وَيَأْذَنُ فيه وقد يَتَوَجَّهُ أَنَّ تُرَابَ الْغَيْرِ يَأْذَنُ فيه مَالِكُهُ عَادَةً وَعُرْفًا بِخِلَافِ تُرَابِ الْمَسْجِدِ وقد قال الْخَلَّالُ في الْأَدَبِ التَّوَقِّي أَنْ لَا يُتَرِّبَ الْكِتَابَ إلَّا من الْمُبَاحَاتِ
ثُمَّ رُوِيَ عن الْمَرُّوذِيِّ أَنَّ أَبَا عبدالله كان يَجِيءُ معه بِشَيْءٍ وَلَا يَأْخُذُ من تُرَابِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ خَالَطَ التُّرَابَ رَمْلٌ وَنَحْوُهُ فَكَالْمَاءِ
وَقِيلَ يُمْنَعُ ( وش ) وَلَوْ تَيَمَّمَ على شَيْءٍ طَاهِرٍ له غُبَارٌ جَازَ وَلَوْ وَجَدَ تُرَابًا ( م ) وَلَا يَتَيَمَّمُ بِطِينٍ قال في الْخِلَافِ بِلَا خِلَافٍ بَلْ يُجَفِّفُهُ إنْ أَمْكَنَهُ وَالْأَصَحُّ في الْوَقْتِ وَإِنْ وَجَدَ ثَلْجًا وَتَعَذَّرَ تَذْوِيبُهُ لَزِمَهُ مَسْحُ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ به في الْمَنْصُوص وفي الْإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ ( م 24 )
وَأَعْجَبَ أَحْمَدُ حَمْلَ تُرَابٍ لِلتَّيَمُّمِ وَعِنْدَ شَيْخِنَا وَغَيْرِهِ لَا وهو أَظْهَرُ
وَصِفَتُهُ أَنْ يَنْوِيَ اسْتِبَاحَةَ ما يَتَيَمَّمُ له وَيَعْتَبِرَ معه تَعْيِينَ الْحَدَثِ كما يَأْتِي
وَقِيلَ إنْ ظَنَّ فَائِتَةً فلم تَكُنْ أو بَانَ غَيْرُهَا لم يَصِحَّ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ إنْ نَوَى التَّيَمُّمَ فَقَطْ صلى نَفْلًا وقال أبو الْمَعَالِي إنْ نَوَى فَرْضَ التَّيَمُّمِ أو فَرْضَ الطَّهَارَةِ فَوَجْهَانِ وَقِيلَ يَصِحُّ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ ( وه ) ثُمَّ يُسَمِّي وَيَضْرِبُ بِيَدَيْهِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 24 قوله وإن وجد ثلجا وتعذر تذويبه لزمه مسح أعضاء وضوئه به في المنصوص وفي الإعادة روايتان انتهى إحداهما يلزمه الإعادة قدمه ابن تميم وابن حمدان في الكبرى وابن عبيدان وغيرهم
والرواية الثانية لا يلزمه قلت وهو قوي