وَارِثِهِ وَإِلَّا دَفَعَهُ إلَى الْحَاكِمِ أو تَصَدَّقَ بِهِ على الْخِلَافِ وَهَذَا نَحْوُ ما ذَكَرَهُ ابن حَزْمٍ وزاد إنْ رَدَّهُ فَسَقَ فَإِنْ عَرَفَ صَاحِبَهُ فَقَدْ زَادَ فِسْقُهُ وَأَتَى كَبِيرَةً كَذَا قال وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وقد نَقَلَ عبدالله عن أبيه أَنَّهُ قَرَأَ بَعْدَ آيَةِ غَضِّ الْبَصَرِ { إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ من الْمُتَّقِينَ } سورة المائدة 27 يَتَّقِي الْأَشْيَاءَ لَا يَقَعُ فِيمَا لَا يَحِلُّ له وَحَكَاهُ ابن الْجَوْزِيِّ عن ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَتَّقِي الْكُفْرَ وَالرِّيَاءَ وَالْمَعَاصِيَ فَتَحْبَطُ الطَّاعَةُ بِالْمَعْصِيَةِ مِثْلِهَا فَيَكُونُ كما لم تُقْبَلْ وَذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيُّ عن أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ الْمُرَادُ الْمُوَحِّدِينَ قال شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ إلَّا مِمَّنْ اتقي اللَّهَ في عَمَلِهِ فَفَعَلَهُ كما أُمِرَ خَالِصًا وَإِنَّهُ قَوْلُ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ وعند الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ إلَّا مِمَّنْ اتَّقَى الْكَبَائِرَ وَعِنْدَ الْمُرْجِئَةِ إلَّا مِمَّنْ اتَّقَى الشِّرْكَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ انتهى الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث وأوله كتاب الصيام