فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 2988

لما رواه أحمد عن أبي هريرة مرفوعا إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاما فليأكل من طعامه ولا يسأله عنه وإن سقاه شرابا فليشرب من شرابه ولا يسأل عنه وروى جماعة من حديث الثوري عن سلمة بن كهيل عن ذر بن عبدالله عن ابن مسعود أن رجلا سأله فقال لي جار يأكل الربا ولا يزال يدعوني فقال مهنوه لك وإثمه عليه

قال الثوري إن عرفته بعينه فلا تأكله ومراد ابن مسعود وكلامه لا يخالف هذا وروى جماعة أيضا من حديث معمر عن أبي إسحاق عن الزبير ابن الخريت عن سلمان قال إذا كان لك صديق عامل فدعاك إلى طعام فاقبله فإن مهنأه لك وإثمه عليه قال معمر وكان عدي بن أرطأة عامل البصرة يبعث إلى الحسن كل يوم بجفان (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) المنتخب ذكره قبيل باب الصيد وقال الأزجي في نهايته هذا قياس المذهب وقدمه أبو الخطاب في الانتصار في مسألة اشتباه الأواني والثاني إن زاد الحرام على الثلث حرم أكل وإلا فلا قدمه في الرعاية والثالث إن كان الأكثر الحرام حرم وإلا فلا قطع به ابن الجوزي في المنهاج وذكر شيخنا إن غلب الحرام هل تحرم معاملته أم تكره على وجهين والرابع عدم التحريم مطلقا قل الحرام أو أكثر لكن يكره وتقوى الكراهية وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته جزم به في المغني وغيره وقدمه الأزجي وغيره انتهى وأطلقها في الآداب الكبرى والقواعد الأصولية ( قلت ) الصحيح الأخير على ما اصطلحناه وجزم به الشارح وقاله ابن عقيل في الفصول وغيره قال في الآداب الكبرى بعد أن ما ذكره المصنف هنا عن هذا القول وهو ظاهر ما قطع به وقدمه غير واحد ثم قال قدمه الأزجي وغيره وجزم به في المغني وغيره انتهى والصواب القول الأول لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقد قال في آداب الرعاية الكبرى ولا يأكل مختلطا بحرام بلا ضرورة والله أعلم ولا يسعنا إلا حلم الله وعفوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت