85 وقوله جل وعز (وان خفتم شقاق بينهما) قال أبو عبيدة معنى خفتم أيقنتم قال أبو جعفر قال إسحاق هذا عندي خطأ لانا لو أيقنا لم يحتج إلى الحكمين وخفتم ههنا على بابها والشقاق العداوة وحقيقته أن كل واحد من المعاديين عبد في شق خلاف شق صاحبه 86 ثم قال جل وعز (إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) قال مجاهد يعني الحكمين قال أبو جعفر وهذا قول حسن لأنهما إذا اجتمعت كلمتهما قبل منهما على أن في ذلك اختلافا روي عن سعيد بن جبير أنه قال للحكمين أن يطلقا على الرجل إذا اجتمعا على ذلك وهذا قول مالك وفيه قول آخر وهو أنهما لا يطلقان عليه حتى يرضى بحكمهما
وروي هذا القول أيوب وهشام عن محمد بن سيرين عن عبيدة
عن علي رحمه الله أنه قال للحكمين لكما أن تحمعا عليه وأن تفرقا فقال الزوج أما التفرقة فلا قال علي والله لترضين بكتاب الله 87 ثم قال جل وعز (إن الله كان عليما خبيرا) أي هو عليم بما فيه الصلاح خبير بذلك 88 وقوله جل وعز (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا) أي لا تعبدوا معه غيره فتبطل عبادتكم 89 ثم قال جل وعز (وبالوالدين إحسانا)
أي وصاكم بهذا والتقدير وأحسنوا بالوالدين إحسانا 90 وقوله جل وعز (والجار ذي القربى) هو الذي بينك وبينه قرابة ثم قال جل وعز (والجار الجنب) قال ابن عباس هو الغريب وكذلك هو في اللغة ومنه فلان أجنبي وكذلك الجنابة البعد وأنشد أهل اللغة فلا تحرمني نائلا عن جنابة فاني أمرؤ وسط القباب غريب
92 ثم قال جل وعز (والصاحب بالجنب) روي عن علي وعبد الله بن مسعود وابن أبي ليلى أنهم قالوا الصاحب بالجنب المرأة
وقال مجاهد وعكرمة وقتادة والضحاك الصاحب بالجنب الرفيق في السفر 93 ثم قال جل وعز (وابن السبيل) قال قتادة ومجاهد والضحاك هو الضيف والسبيل في اللغة الطريق فنسب إليها لأنه إليها يأوي