وأخرج سعيد بن منصور والبخاري ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن جابر بن عبدالله قال:"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة ، قال سفيان: يرون أنها غزوة بني المصطلق ، فكسع رجل من المنافقين رجلاً من الأنصار فسمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: ما بال دعوى الجاهلية؟ قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلاً من الأنصار. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دعوها فإنها منتنة"فسمع ذلك عبدالله بن أبيّ ، فقال: أو قد فعلوها ، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دعه لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه"زاد الترمذي ، فقال له ابن عبدالله: والله لا تنقلب حتى تَقِرَّ أنك الذليل ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم العزيز ففعل".
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه قال: كان بين غلام من الأنصار وغلام من بني غفار في الطريق كلام ، فقال عبدالله بن أبيّ: هنيئاً ، لكم بأس ، هنيئاً جمعتم سوّاق الحجيج من مزينة وجهينة فغلبوكم على ثماركم ، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل.