لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ:
تقدّم إعراب هذه الجملة في سورة البقرة الآية/ 185، ومثلها في سورة الأنفال الآية/ 45.
قال القرطبي:"كي تفلحوا".
{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) }
وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا:
الواو: استئنافيَّة. إِذَا: تقدَّم إعرابها في الآية السابقة. رَأَوْا: فعل ماض مبني على الضم المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. والواو: في محل رفع فاعل. تِجَارَةً: مفعول به منصوب.
أَوْ: حرف عطف. لَهْوًا: معطوف على"تِجَارَةً"منصوب مثله.
انْفَضُّوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. إِلَيْهَا: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"انْفَضُّوا".
قال ابن عطية:"قال تعالى:"إِلَيْهَا"، ولم يقل"إليهما"تقديمًا للأهم؛ إذ كانت هي سبب اللهو، ولم يكن اللهو سببها. . .".
وقال السمين:"أعاد الضمير على التجارة دون اللهو لأنها الأهم في السبب".
وقال الهمذاني:"وقيل في الكلام حذف، تقديره: وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها، وإذا رأوا لهوًا انفضوا إليه، فحذف أحدهما لدلالة الآخر عليه". وهذا القول للزمخشري.
قلت: وقرأ ابن مسعود وابن أبي عبلة"إليهما"بضمير التثنية.
* جملة"وَإِذَا رَأَوْا. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"رَأَوْا. . ."في محل جَرٍّ بالإضافة.
* جملة"انفضُّوا"لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم.
وَتَرَكُوكَ قَائِمًا:
الواو: حرف عطف. تَرَكُوكَ: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول به.
قَائِمًا: حال منصوب. وصاحب الحال ضمير النصب قبله، وهو الكاف.
* وجملة"تَرَكُوكَ قَائِمًا"في محل نصب حال من فاعل"انْفَضُّوا".
وذكر السمين أنه على تقدير"قد"عند بعضهم. قلنا: عنى بهذا مذهب البصريين، وهو تقدير غير لازم عند الكوفيين.
وهذا من الحال المتداخلة؛ فهو حال"قائمًا في جملة حال وهي"تركوك. . ."."