وقال: طارق لم يسمع من النَّبي صلى الله عليه وسلم: وذكر أبو داود أ ، ه رأى النَّبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه ، وأخرجه الحاكم من رواية طارق المذكور عن أبي موسى اهـ.
قال الصنعاني: يريد المؤلف بهذا ، أي برواية عن أبي موسى أنه أصبح متصلاً.
قال: وفي الباب عن تميم الداري وابن عمر ومولى لابن الزبير رواه البيهقي وناقش سنده.
وقال: وفيه أيضاً من حديث أبي هريرة مرفوعاً"خمسة لا جمعة عليهم: المرأة والمسافر والعبد والصبي وأهل البادية"اهـ.
وقد ذكر صاحب المنتقى. حديث طارق كما ساقه صاحب البلوغ ، وقال الشوكاني فيه: قال الحافظ وصححه غير واحد.
وقال الخطابي: ليس إسناد هذا الحديث بذاك ، وذكر صحبة طارق ، ونقل قول العراقي ، فإذا ثبتت صحبته فالحديث صحيح ، وغايته أن يكون مرسل صحابي وهو حجة عند الجمهور ، إنما خالف فيه أبو إسحاق الاسفرائيني ، بل ادعى بعض الأحناف الإجامع على أن مرسل الصحابي حجة اهـ.
وقال الشوكاني: على أنه قد اندفع الإعلال: بالإرسال بما في رواية الحاكم من ذكر أبي موسى إلى آخره ، أي صار موصولاً ، كما قال ابن حجر سابقاً.
ووجه حجية مرسل الصحابي عندهم. هو أن الصحابي إذا أرسل الحديث ولم يرفعه إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم ، فيكون بينه وبين النَّبي صلى الله عليه وسلم واسطة وتلك الواسطة هي صحابي آخر والصحابي ثقة ، فتكون الواسطة الساقطة ثقة ، فيصح الحديث ، ولذا دعي بعض الأحناف أن مرسل الصحابي حجة لهذا السبب ، وعلى هذا مناقشة أهل الحديث والتفسير لهذه المسألة ، وبالتأمل في الآية الكريمة وعموم السياق يظهر من مجموعه شهادة القرآن ، إلى صحة ذلك لدلالة الإيماء.