فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447898 من 466147

من المخاطب بالسعي هنا ، أي من الذي تجب عليه الجمعة تستهل الآية الكريمة بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا} ، وهو نداء عام لكل مؤمن ذكر وأنثى ، وحر ، وعبد صحيح ومريضن فشمل كل مكلف على الإطلاق كقوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام} [البقرة: 183] .

وقوله تعالى (فاسعوا) الواو فيه للجميع ، وإن كانت للمذكر إلا أنها عائدة إلى الموصول السابق وهو عام كما تقدم ، فيكون طلب السعي متجهاً إلى كل مكلف إلا ما أخرجه الدليل.

وقد أخرج الدليل من هذا العموم أصنافاً ، منها: المتفق عليه ، ومنها المختلف فيه.

فمن المتفق عليه: ما أخرج من عموم خطاب التكليف كالصغير والنائم والمجنون لحديث"رفع القلم عن ثلاثة"

وما خرج من خصوص الجمعة ، كالمرأة إجماعاً فلا جمعة النساء.

وكالمريض فلا جمعة عيله اتفاقاً كذلك.

وهو من يشق عليه أو يزيد مرضه ، ومن يمرضه تابع له. وقد اختلف في السمافر والمملوك. ومن في حكم المسافر وهم أهل البوادي.

قال القرطبي: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا} خطاب للمكلفين بإجماع ويخرج منه المرضى ، والزمنى ، والعبيد ، والسناء ، بالدليل والعميان ، والشيخ الذي لا يمشي إلا بقائد عند أبي حنيفة.

روى أبو الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلامريضاً ، أو مسافراً ، أو امرأة ، أو صبياً ، أو مملوكاً ، فمن استغنى بلهو ، أو تجارة ، استغنى الله عنه ، والله غني حميد"خرجه الدارقطني اهـ.

ويشهد لما رواه القرطبي ما رواه ابن حجر في بلوغ المرام عن طارق بن شهاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: مملوكاً وامرأة ، وصبياً ، ومريضاً"، رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت