فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447897 من 466147

ثم اعلم أن في الآية قرينة على هذا الوجوب وأنه لا صارف للأمر عن وجوب السعي إليها ، وذلك أن مع الأمر بالسعي إليه الأمر بترك البيع والنهي عنه ، إذا كان ترك البيع واجباً من أجلها فما وجب هو من أجله كان وجبه هو أولى ، قال في المغني: فأمر بالسعي ، ويقتضي الأمر الوجوبد لا ويجب السعي إلا إلى الواجب ، ونهي عن البيع لئلا يشغل به عنها ، فلو لم تكن واجبة لما نهي عن البيع من أجلها ، وهو واضح كما ترى والأحاديث ي الوعيد لتاركها بدون عذر مشهور تؤكد هذا الوجوب.

من ذلك حديث أبي الجعد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله عليه قلبه"رواه أبو داود ، وسكت عنه.

وفي المنتقى ، قال: رواه الخمسة أي ما عدا البخاري ومسلماً ، وفي المنتقى عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعزاد منبره:"لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات ، أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين"رواه مسلم.

وعن ابن مسعود أن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، قال لقوم يتخلفون عن الجمعة:"لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم"رواه أحمد ومسلم.

وقد فسر الطبع في حديث أبي الجعد بأنه طبع النفاق ، كما في قوله تعالى في سورة المنافقون

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُواّ ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ} [المنافقون: 3] ، وقيل: طبع ضلال ، كما في الحديث: ثم يكون أي القلب كالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً ، ولا ينكر منكراً. نسأل الله العافية والسلامة لنا ولجميع المسلمين والتوفيق لفضل هذا اليوم الذي خص الله به هذه الأمة.

مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت