فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447900 من 466147

أما عن النساء ففيه الإجماع كما تقدم ، ويشهد له أن الدعوة إلى السعي إلى الجمعة ، وترك البيع من أجلها ، ثم الانتشار بعدها في الأرض والابتغاء من فضل الله بالعمل والكسب يشعر بأن هذا كله للرجال ، لأن المرأة محلها في بيتها ، كما في قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33] .

وتقدم لفضيلة والدنا الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، مبحث مفصل استدل بدليل قرآن على سقوط الجمعة عن النساء ، وذلك عند قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال رِجَالٌ} [النور: 36 - 37] .

وبين رحمة الله تعالى علينا وعليه ، مفهوم رجال ، هل هو مفهوم صفة أو مفهوم لقلب ، وساق علاقة النساء بالمساجد في الجمعة وغيرها ، أما المملوك فمما يستأنس له أيضاً من السياق في قوله تعالى: {وَذَرُواْ البيع} إذ البيع والشراء ابتداء ليس من حق العبيد إلا بإذن السيد.

وقوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله} [الجمعة: 10] ، فإن المملوك لا ينتشر في الأرض إلا بإذن السيد أيضاً ، وكذلك المسافر فليس مشتغلاً ببيع ولا محل اشتغال به ، وهو منتشر في الأرض بسفره وسفره شاغل له ، وبسفره يقصر الصلاة ويجمعها.

وقد حكى الشوكاني الاتفاق بين الفقهاء على سقوط الجمعة عن المملوك إلا داود ، وكذلك المسافر إذا كان سائراً ، أما إذا كان نازلاً ، فخالف فيه داود أيضاً.

ومما استدل به الجمهور على سقوط الجمعة عن المسافر وقت نزوله ما وقع من فعله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، إذا كانت الوقفة يوم الجمعة ، وكان صلى الله عليه وسلم نازلاً ولصل الجمعة ، بدليل أنه لم يجهر بالقراءة ، ونازع في ذلك ابن حزم وقال: غاية ما فيه ترك الجهر في الجهرية ، وهذا لا يبطلها.

ولكن يمكن أن يقال له: لقد قال صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت