فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447889 من 466147

لحديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ، ولا تسرعوا ، فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا"

وهذا أمر عام لكل آت إلى كل صلاة ولو كان الإمام في الصلاة لحديث أبي قتادة عند البخاري قال:"بينا نحن نصلي مع النَّبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع جلبة رجال فلما صلى قال:"ما شأنكم"؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة ، قال:"فلا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة فامشوا وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا"اهـ."

وكذلك حديث أبي بكرة رضي الله عنه لما ركع خلف الصف ودب حتى دخل في الصف وهو راكع ، فقال له صلى الله عليه وسلم:"زادك الله حرصاً ، ولا تعد"على رواية تعد من العود.

وهنا يأتي مبحث بم تدرك الجمعة؟

الأقوال في القدر الذي به تدرك الجمعة ثلاثة ، وتعتبر طرفين وواسطة.

الطرف الأول: القول بأنها لا تدرك إلا بإدراك شيء من الخطبة ، هذا ما حكاه ابن حزم عن مجاهد وعطاء وطاوس وعمر ، ولم يذكر له دليلاً.

والقول الآخر: تدرك ولو بالجلوس مع الإمام قبل أن يسلم ، وهو مذهب أبي حنيفة رحمة الله: ومذهب ابن حزم ، بل عند أبي حنيفة رحمه الله: أنه لو أن الإمام سها وسجد ، وفي سجود السهو أدركه المأموم لأدراك الجمعة بإدراكه سجود السهو مع الإمام ، لأنه منها ، ولكن خالف الإمام أبا حنيفة صاحبه محمد على ما سيأتي.

والقول الوسط هو قول الجمهور: أنها تدرك بإدراك ركعة كاملة مع الإمام ، وذلك بإدراكه قبل أن يرفع رأسه من الركوع في الركعة الثانية ، فحينئذ يصلي مع الإمام ركعة ثم يضيف إليها أخرى وتتم جمعته بركعتين ، وإلا صلى ظهراً.

أما الراجح من ذلك فهو قول الجمهور للأدلة الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت