فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447876 من 466147

أما الصلاة والسلام على النَّبي صلى الله عليه وسلم عقب كل أذان ، فقد قاسوا المؤذن على السامع في حديث:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا عليّ ، فإن من صلَّى علي مرة صلى الله عليه بها عشراً"

فقالوا: والمؤذن أيضاً يصلي ويسلم ، ثم زادوا في القياس خطة وجعلوا صلاة المؤذن وتسليمه على النَّبي صلى الله عليه وسلم بصوت مرتفع كالأذان ، وبهذا تعلم أنه ما أميتت سنة إلا ونشأت بدعة ، وأن قياس المؤذن على السامع ليس سليماً.

وتقدم لك أن محاكاة المؤذن لربط السامع بالأذان ليتجاوب معه في معانيه ، ولو قيل: إن للمؤذن أن يصلي ويسلم على النَّبي صلى الله عليه وسلم سراً بعد الفراغ من الأذان ، وأن يسأل الله الوسيلة للرسول صلى الله عليه وسلم ليشارك في الأجرين: أجر الأذان وأجر سؤال الوسيلة. لكان له أجر. والعلم عند الله تعالى.

حي على حي العمل في الأذان

اتفق الأئمة رحمهم الله على أنها ليست من ألفاظ الأذان ، وحكاها الشوكاني عن العترة ، وناقش مقالتهم وآثارها بأسانيدها.

ومما جاء فيها عندهم أثر عن ابن عمر ، أنه كان يؤذن بها أحياناً.

ومنها عن علي بن الحسين أنه قال: هو الأذان الأول.

ثم قال: وأجاب الجمهور عن كل ذلك بأن أحاديث ألفاظ الأذان في الصحيحين وغيرهما لم يثبت فيهما شيء من ذلك.

قالوا: وإذا صح ما روي أنه الأذان الأول فهو منسوخ بأحاديث الأذان لعدم ذكره فيها.

وقد أورد البيهقي حديثاً في نسخ ذلك ، ولكن من طريق لا يثبت النسخ بمثلها اهـ. ملخصاً.

وقد ذكر صاحب جمع الفوائد حديثاً عن بلال رضي الله عنه أنه كان يؤذن للصبح فيقول: حي على خير العمل ، فأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل مكانها الصلاة خير من النوم ، وترك حي على خير العمل"، وقال: رواه الطبراني في الكبير بضعف اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت