فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447875 من 466147

وقال بعده بقليل: وكذلك ينبغي أَن ينهاهم عما أحدثوه من صفة الصلاة والتسليم على النَّبي صلى الله عليه وسلم عند طلوع الفجر ، وإن كانت الصلاة على النَّبي صلى الله عليه وسلم من أكبر العبادات وأجلها ، فينبغي أن يسلك بها مسلكها ، فلا توضع إلا في مواضعها التي جعلت لها.

وقال صاحب الإبداع في مضار الابتداع. ما نصه.

ومن البدع ما يسمى بالأول والثانية ، أعني ما يقع قبل الزوال يوم الجمعة من الدعاء إليها بالذكر والصلاة بوالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ، ولا خلاف في أن ذلك لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عهد السلف الصالح ، وإنما النظر في ذمه واستحسانه اهـ.

وهذا النظر مفروغ منه في التنبيهات المتقدمة لابن حجر وابن الحاج وابن باز

والقاعدة الأصولية الفقهية: أن العبادات مبناها على التوقيف ، وما لم يكن ديناً ولا عبادة عند السلف الصالح فلا حاجة إليه اليوم ، كما قال مالك رحمه الله: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها.

وقد ذكر صاحب الإبداع أيضاً تاريخ إحداث رفع الصوت بالصلاة والتسليم على النَّبي الكريم عقب الأذن ، فقال: كان ابتداء ذلك في أيام السلطان الناصر صلاح الدين بن أيوب وبأمره في مصر وأعمالها ، لسبب مذكور في كتب التاريخ اهـ.

والسبب يتعلق ببدعة الفاطميين بسبب بعض الأشخاص على المنابر والمنائر ، فغير عمر بن عبد العزيز رحمة الله ما كان على المنابر بقوله: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهي عن الفحشاء والمنكر.

وكذلك غير صلاح الدين ما كان بعد الأذان بالصلاة والتسليم على النَّبي صلى الله عليه وسلم.

تنيبه

من أسباب تمسك بعض البلاد بهذين العملين هو ألا يؤذن قبل الجمعة ، فاعتاضوا عن الأذان بما يسمى التطليع أو بالأولى والثانية أي التطليعة الأولى والتطليعة الثانية ، وكذلك لا يؤذنون للفجر قبل الوقت فاستعاضوا عنه بالتسبيح والتكبير وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت