كيفية المحاكاة ، في الحديث الأول فقولوا مثلما يقول ، وهكذا يشعر بتتبعه جملة جملة ، وفي الحديث الثاني: فلما سكت قال صلى الله عليه وسلم:"من قال مثل هذا"وبعد السكوت تنطبق المثلية بمجيء الأذان بعد فراغ المؤذن ، فوقع الاحتمال.
وقد جاء عند مسلم وأبي داود ما يؤيد الأول ، فعن عمر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر ، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر ، ثم قال أشهد ألا إله إلا الله ، قال: أشهد ألا إله إلا الله ، ثم قال: أشهد أن محمداً رسول الله ، قال أشهد أن محمداً رسول الله ، ثم قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال: حي على الفلاح ، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال: الله أكبر الله أكبر. قال: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة"
فهذا نص صريح في أن محاكي المؤذن يتابعه جملة جملة إلى آخره ما عدا الحيعلتين. فإنه يتي بدلاً منها بالحوقلة. وقالوا: إن الحيعلتين نداء للإقبال على المنادي. وهذا يصدق في حق المؤذن. أما الذي يحكي الأذان فلم يرفع صوته ولا يصدق عليه أن ينادي غيره فلا أجر له في نطقه بهما. فيأتي بلا حول ولا قوة إلا الله لأمرين: الأولي أنه ذكر يثاب عليه سراً وعلانية. والثاني: استشعار بأنه لا حول له عن معصية ولا قوة له على طاعة إلا بالله العلي العظيم ، وفيه استعانة بالله وحوله وقوته على إجابة هذا النداء. وأداء الصلاة مع الجماعة.
وقد أخذ الجمهور بحديث عمر عند مسلم بمحاكاة المؤذن في جميع الأذن على النحو المقدم. وعند مالك يكتفي إلى الحوقلة لحديث معاوية.
ونص كتب المالكية أنه هو المشهور في المذهب. وغير المشهور أي مقابل المشهور طلب حكاية الأذان جميعه ، ذكره الزمخشري على خليل.
بعض الزيادات على ألفاظ الأذان