الدرس الخامس:9 - 11 توجيه إلى فضائل وأحكام صلاة الجمعة
والآن يجيء المقطع الأخير في السورة خاصا بتعليم يتعلق بالجمعة , بمناسبة ذلك الحادث الذي وقع ربما أكثر من مرة , لأن الصيغة تفيد التكرار:
يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع . ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون . فإذا قضيت الصلاة فاننتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون .
(وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما . قل:ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة . والله خير الرازقين) . .
وصلاة الجمعة هي الصلاة الجامعة , التي لا تصح إلا جماعة . . وهي صلاة أسبوعية يتحتم أن يتجمع فيها المسلمون ويلتقوا ويستمعوا إلى خطبة تذكرهم بالله . وهي عبادة تنظيمية على طريقة الإسلام في الإعداد للدنيا والآخرة في التنظيم الواحد وفي العبادة الواحدة ; وكلاهما عبادة . وهي ذات دلالة خاصة على طبيعة العقيدة الإسلامية الجماعية التي تحدثنا عنها في ظلال سورة الصف . وقد وردت الأحاديث الكثيرة في فضل هذه الصلاة والحث عليها والاستعداد لها بالغسل والثياب والطيب .
جاء في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل".
وروى أصحاب السنة الأربعة من حديث أوس بن أوس الثقفي قال:سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:"من غسل واغتسل يوم الجمعة , وبكر وابتكر , ومشى ولم يركب , ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ , كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها". .