فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443724 من 466147

قوله: {لِلْفُقَرَآءِ} : فيه ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدُها: أنه بدلٌ مِنْ"لذي القُرْبى"قاله أبو البقاء والزمخشري . قال أبو البقاء:"قيل هو بدلٌ مِنْ"لذي القُربى"وما بعده"وقال الزمخشري:"بدلٌ مِنْ قوله"ولذي القُربى"وما عُطِف عليه . والذي مَنَعَ الإِبدالَ مِنْ"لله وللرسول"والمعطوفِ عليهما وإنْ كان المعنى لرسول الله أن اللّهَ عزَّ وجلَّ أخرجَ رسوله من الفقراءِ في قولِه: {وَيَنصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ} وأنه تعالى يترفَّعُ برسوله عن تسميته بالفقير ، وأنَّ الإِبدالَ على ظاهرِ اللفظ من خلافِ الواجب في تعظيمِ اللهِ عزَّ وجلَّ"يعني لو قيل: بأنَّه بَدَلٌ مِنْ"لله"وما بعدَه لَزِمَ فيه ما ذُكِرَ: مِنْ أنَّ البدلَ على ظاهرِ اللفظِ يكونُ من الجلالةِ فيُقال:"للفقراء"بدلٌ مِنْ"لله"ومِنْ"رسولِه"وهو قبيحٌ لفظاٌ ، وإن كان المعنى على خلافِ هذا الظاهرِ ، كما قال: إن معناه لرسولِ الله ، وإنما ذُكر اللهُ عزَّ وجلَّ تفخيماً ، وإلاَّ فاللهُ تعالى غنيٌّ عن الفَيْءِ وغيره ، وإنما جعله بدلاً مِنْ"لذي القُرْبى"لأنه حنفيٌّ ، والحنفية يشترطون الفقرَ في إعطاءِ ذوي القُربى مِنَ الفَيْءِ .

الثاني: أنه بيانٌ لقولِه {والمساكين وابن السبيل} وكُرِّرتُ لامُ الجر لَمَّا كانت الأُولى مجرورةً باللام ؛ ليُبَيِّنَ أنَّ البدلَ إنما هو منها ، قاله ابنُ عطية ، وهي عبارةٌ قَلِقَةٌ جداً . الثالث: أن"للفقراء"خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ ، أي: ولكنَّ الفَيْءَ للفقراء . وقيل: تقديرُه: ولكن يكونُ"للفقراء". وقيل: تقديرُه: اعجَبوا للفقراء .

قوله: {يَبْتَغُونَ} يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً . في صاحبِها قولان ، أحدهما: للفقراء . والثاني: واو"أُخْرِجوا"قالهما مكي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت