وفي عين"لِينة"قولان ، أحدهما: أنها واوٌ لأنه من اللون ، وإنما قُلِبَتْ ياءً لسكونِها وانكسارِ ما قبلَها كدِيْمة وقيمة . الثاني: أنها ياءٌ لأنها من اللِّين . وجَمْعُ اللِّينة لِيْن لأنه من بابِ اسم الجنس كتَمْرة وتَمْر . وقد كُسِّر على"لِيان"وهو شاذٌّ ؛ لأنَّ تكسيرَ ما يُفَرَّقُ بتاءِ التأنيث شاذٌّ كرُطَبَة ورُطَب وأَرْطاب . وأُنْشد:
4248 وسالفةٌ كسَحُوْقِ اللِّيا ... ن أَضْرَمَ فيه الغَوِيُّ السُّعُرْ
/ والضميرُ في"تَرَكْتموها"عائدٌ على معنى"ما"وقرأ عبدُ الله والأعمش وزيدُ بن علي"قُوَّماً"على وزنِ ضُرَّب ؛ جمعَ"قائم"مراعاةً لمعنى"ما"فإنه جمعٌ . وقُرِىءَ"قائماً"مفرداً مذكراً . وقُرِئ"أُصُلِها"بغير واو . وفيه وجهان ، أحدهما: أنه جمعُ"أَصْلٍ"، نحو: رَهْن ورُهُن . والثاني: أن يكونَ حَذَفَ الواوَ استثقالاً لها .
قوله: {وَلِيُخْزِيَ} اللامُ متعلقةٌ بمحذوفٍ ، أي: ولِيُخْزِيَ أَذِنَ في قَطْعِها ، أو ليُسِرَّ المؤمنين ويُعِزَّهم ولِيُخْزِيَ .
وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6)
قوله: {فَمَآ أَوْجَفْتُمْ} : الفاءُ جوابُ الشرطِ ، أو زائدةٌ ، على أنها موصولةٌ مضمَّنَةٌ معنى الشرط . و"ما"نافيةٌ . والإِيجافُ: حَمْلُ البعيرِ على السيرِ السريع يقال: وَجَفَ البعير يَجِفُ وَجْفاً ووَجِيْفاً ووَجَفاناً . وأَوْجفْتُه أنا إيجافاً . قال العَجَّاج:
4249 ناجٍ طواه الأَيْنُ مِمَّا وَجَفا ... وقال نُصَيب:
4250 ألا رُبَّ رَكْبٍ قد قَطَعْتُ وجيفَهم ... إليك ولولا أنت لم تُوجِفِ الرَّكْبُ
قوله: {مِنْ خَيْلٍ} "مِنْ"زائدةٌ ، أي: خَيْلاً . والرِّكاب: الإِبلُ .