فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443670 من 466147

وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"لَمَّا وَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ الْجَيْشَ إلَى الشَّامِ كَانَ فِيمَا أَوْصَاهُمْ بِهِ وَلَا تُقْطَعُ شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَأَوَّلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ سَيُغْنِمُهُمْ إيَّاهَا وَتَصِيرُ لِلْمُسْلِمِينَ إذَا غَزَوْا أَرْضَ الْحَرْبِ ، وَأَرَادُوا الْخُرُوجَ فَإِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُحَرِّقُوا شَجَرَهُمْ وَزُرُوعَهُمْ وَدِيَارَهُمْ.

وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا فِي مَوَاشِيهِمْ:"إذَا لَمْ يُمْكِنْهُمْ إخْرَاجُهَا ذُبِحَتْ ثُمَّ أُحْرِقَتْ".

وَأَمَّا مَا رَجَوْا أَنْ يَصِيرَ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمْ إنْ

تَرَكُوهُ لِيَصِيرَ لِلْمُسْلِمِينَ جَازَ ، وَإِنْ أَحْرَقُوهُ غَيْظًا لِلْمُشْرِكِينَ جَازَ ، اسْتِدْلَالًا بِالْآيَةِ وَبِمَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ.

وقَوْله تَعَالَى -: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوَجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ} .

الْآيَةَ الْفَيْءُ الرُّجُوعُ ، وَمِنْهُ الْفَيْءُ فِي الْإِيلَاءِ فِي قَوْلِهِ: {فَإِنْ فَاءُوا} ، وأفاءه عَلَيْهِ إذَا رَدَّهُ عَلَيْهِ وَالْفَيْءُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ مَا صَارَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَالْغَنِيمَةُ فَيْءٌ وَالْجِزْيَةُ فَيْءٌ وَالْخَرَاجُ فَيْءٌ ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِمَّا مَلَّكَهُ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت