فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443663 من 466147

هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ، هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ أي إن الله منزل القرآن، هو الذي لا إله إلا هو، فلا رب غيره، ولا إله للوجود سواه، وكل ما يعبد من دونه فباطل، وأنه عالم ما غاب عن الإحساس وما حضر، يعلم جميع الكائنات المشاهدات لنا والغائبات عنا، فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، من جليل وحقير، وصغير وكبير، في الذرّ (النمل الأسود) في الظلمات، وأنه ذو الرحمة الواسعة الشاملة لجميع المخلوقات، فهو رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، قال تعالى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [الأعراف 7/ 156] وقال سبحانه: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ [الأنعام 6/ 54] .

ثم ذكر الله تعالى أوصافا أخرى لنفسه، فقال:

هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ، سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ أكد تعالى صفة الوحدانية مرة أخرى، وكرر ذلك للتأكيد والتقرير في مطلع هذه الآية كالتي قبلها، فهو تعالى الإله الواحد الذي لا شريك له، المالك لجميع الأشياء، المتصرف فيها، بلا ممانع

ولا مدافع، الظاهر من كل عيب، المنزه عن كل نقص، الذي سلم من كل نقص وعيب لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله، وسلم الخلق من ظلمه، والواهب الأمن والصدق لأنبيائه بالمعجزات، وأمن خلقه من أن يظلمهم، فهو المصدق لرسله بإظهار المعجزات، وللمؤمنين بما وعدهم به من الثواب، وهو الشاهد الرقيب على عباده بأعمالهم، فهو بمعنى الرقيب عليهم، كقوله تعالى: وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [البروج 85/ 9] . وقوله: ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ [يونس 10/ 46] . وقوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد 13/ 33] .

وهو القاهر الغالب غير المغلوب، الذي قد عزّ كل شيء، فقهره وغلب الأشياء، ذو الجبروت أي العظمة، الذي تكبر عن كل نقص، وتعظم عما لا يليق به، والكبر في صفات الله مدح، وفي صفات المخلوقين ذم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت