فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443661 من 466147

الْعَزِيزُ القوي الغالب. الْجَبَّارُ الذي جبر خلقه على ما أراد. الْمُتَكَبِّرُ البليغ الكبرياء والعظمة، الذي تكبر عن كل ما يوجب حاجة أو نقصانا. سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ تنزه الله عما يصفه به المشركون من الصاحبة والولد والشريك، فلا يشاركه أحد من خلقه في شيء من ذلك.

الْخالِقُ المقدّر للأشياء على مقتضى حكمته. الْبارِئُ المنشئ من العدم، الموجد للأشياء بريئا من التفاوت. الْمُصَوِّرُ الموجد لصورها وكيفياتها كما أراد. لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى التسعة والتسعون الوارد بها الحديث، والحسنى: مؤنث الأحسن، وقد وصفت بالحسنى، لأنها دالة على محاسن المعاني التي تظهر في هذا الوجود، فإن جمال الكون البديع دليل على كمال صفات الموجد المبدع.

يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ينزهه جميع المخلوقات، لتنزهه عن النقائص كلها.

وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الجامع للكمالات كلها المتمثلة في كمال القدرة والعلم.

المناسبة:

بعد بيان أحوال اليهود والمنافقين، وأمر المؤمنين بالتقوى والاستعداد ليوم

القيامة، عظّم الله عز وجل أمر القرآن الذي يعلم منه هذا البيان، ونبّه إلى عظمة منزّل القرآن ذي الأسماء الحسنى الذي انقادت السموات والأرض لحكمه وأمره ونهيه، وتنزه عن النقائص.

التفسير والبيان:

لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ أي لقد بلغ من شأن القرآن وعظمته وبلاغته واشتماله على المواعظ التي تلين لها القلوب، أنه لو أنزل على جبل من الجبال، وجعل له عقل كما جعل للبشر، لرأيت الجبل، مع كونه في غاية القسوة وشدة الصلابة، خاشعا خاضعا متذللا منقادا، متشققا من خوف الله، حذرا من عقابه، وخوفا من عدم أداء ما يجب عليه من تعظيم كلام الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت