فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443642 من 466147

والمراد بالشهادة: ما يشاهدونه بعيونهم، ويدركونه بعقولهم ..

والتعريف فيهما للاستغراق الحقيقي، لأن الله - تعالى - لا يخفى عليه شيء في هذا الكون.

وقوله - تعالى -: هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ أي: هو العظيم الرحمة الدائمة، لأن لفظ

الرَّحْمنُ صيغة مبالغة لكثرة الشيء وعظمته، ولفظ الرَّحِيمُ صيغة تدل على الدوام والاستمرار.

وقوله - سبحانه -: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ... تأكيد لأمر التوحيد لأن مقام التعظيم يقتضى ذلك.

ثم عدد - سبحانه - بعد ذلك بعض أسمائه الحسنى، وصفاته الجليلة فقال: الْمَلِكُ أي: المالك لجميع الأشياء، والحاكم على جميع المخلوقات والمتصرف فيها تصرف المالك في ملكه.

الْقُدُّوسُ أي: المنزه عن كل نقص، البالغ أقصى ما يتصوره العقل في الطهارة وفي البعد عن النقائص والعيوب، وعن كل ما لا يليق.

من القدس بمعنى الطهارة، والقدس - بفتح الدال - اسم للإناء الذي يتطهر به ومنه القادوس.

وجاء لفظ القدوس بعد لفظ الملك، للإشعار بأنه - تعالى - وإن كان مالكا لكل شيء، إلا أنه لا يتصرف فيما يملكه تصرف الملوك المغرورين الظالمين، وإنما يتصرف في خلقه تصرفا منزها عن كل ظلم ونقص وعيب ..

السَّلامُ أي: ذو السلامة من كل ما لا يليق، أو ذو السلام على عباده في الجنة، كما قال - تعالى -: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ.

الْمُؤْمِنُ أي: الذي وهب لعباده نعمة الأمان والاطمئنان، والذي صدق رسله بأن أظهر على أيديهم المعجزات التي تدل على أنهم صادقون فيما يبلغونه عنه.

الْمُهَيْمِنُ أي: الرقيب على عباده، الحافظ لأقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، من الأمن، ثم قلبت همزته هاء، وقيل أصله هيمن بمعنى رقب، فهاؤه أصلية.

الْعَزِيزُ أي: الذي يغلب غيره، ولا يتجاسر على مقامه أحد ..

الْجَبَّارُ أي: العظيم القدرة، القاهر فوق عباده.

قال القرطبي: قال ابن عباس: الجبار: هو العظيم. وجبروت الله عظمته. وهو على هذا القول صفة ذات، من قولهم: نخلة جبارة ..

وقيل هو من الجبر وهو الإصلاح، يقال: جبرت العظم فجبر، إذا أصلحته بعد الكسر، فهو فعال من جبر، إذا أصلح الكسير وأغنى الفقير .. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت