{الْعَزِيزُ} ؛ أي: الذي لا يوجد له نظير، وقيل: القاهر، وقيل: الغالب الذي لا يغالب، وقيل: القوي. {الْجَبَّارُ} : قال ابن عباس: الجبار هو العظيم، وجبروت الله: عظمته. فعلى هذا: هو صفة ذات. وقيل: هو من الجبر، وهو الإصلاح، يقال: جبرت العظم أصلحته بعد الكسر، يعني: الذي يغني الففير ويجبر الكسير. فعلى هذا هو صفة فعل. وهو سبحانه وتعالى كذلك، يجبر كل كسير ويغني كل فقير، وقيل: هو الذي يجبر الخلق ويقهرهم على ما أراد. قال الفراء: من أجبره على الأمر .. قهره، قال: ولم أسمع فعالًا من أفعل إلا في جبار من أجبر، ودراك من أدرك. وسئل بعضهم عن معنى الجبّار، فقال: هو القهار الذي إذا أراد أمرًا .. فعله، لا يحجزه عنه حاجز. وقيل: الجبار هو الذي لا ينال ولا يدانى. والجبار في صفة الله تعالى صفة مدح، وفي صفة الناس صفة ذم. وكذلك {الْمُتَكَبِّرُ} في صفة الناس صفة ذم؛ لأن المتكبر هو الذي يظهر من نفسه الكبر والعلو، وذلك نقص في حقه؛ لأنه ليس له كبر وعلو، بل له الحقارة والذلة، فإذا أظهر الكبر .. كان كذابًا في فعله، فكان مذمومًا في حق الناس. وأما المتكبر في صفة الله تعالى .. فهو صفة مدح؛ لأن له جميع صفات العلو والعظمة، ولهذا قال في آخر الآية: {سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ؛ أي: تنزيهًا له تعالى عما يشركون به أو عن إشراكهم، فكأنه قيل: إن بعض الخلق يتكبر فيكون ذلك نقصًا في حقه، أما الله تعالى .. فله العلو والعظمة والعزة والكبرياء، فإن أظهر ذلك .. كان ضم كمال إلى كمال. قال ابن عباس: المتكبر هو الذي تكبر بربوبيته فلا شيء. وقيل: هو الذي تكبر عن كل سوء. وقيل: هو المتعظم عما لا يليق بجماله وجلاله. وقيل: هو المتكبر عن ظلم عباده. وقيل: الكبر والكبرياء: الامتناع. وقيل: هو ذو الكبرياء. وهو الملك سبحان الله عما يشركون؛ أي: من ادعاء الكبر لأنفسهم.