والكلام مستوفى في"شروح الهداية"والمراد باليتامى الفقراء منهم قال الشافعية: اليتيم هو صغير لا أب له وإن كان له جد ، ويشترط إسلامه وفقره ، أو مسكنته على المشهور أن لفظ اليتيم يشعر بالحاجة ، وفائدة ذكرهم مع شمول المساكين لهم عدم حرمانهم لتوهم أنهم لا يصلحون للجهاد وإفرادهم بخمس كامل ويدخل فيهم ولد الزنا ، والمنفي لا اللقيط على الأوجه لأنا لم نتحقق فقد أبيه على أنه غنى بنفقته في بيت المال ، ولا بد في ثبوت اليتيم والإسلام والفقر هنا من البينة ، ويكفي في المسكين.
وابن السبيل قولهما ولو بلا يمين.
وإن اتهما ، نعم يظهر في مدعى تلف مال له عرف أو عيال أنه يكلف بينة انتهى ، واشتراط الفقر في اليتيم مصرح به عندنا في أكثر الكتب وليراجع الباقي.
هذا والأربعة الأخماس الباقية مصرفها على ما قال صاحب الكشف وهو شافعي بعد أن اختار جعل {لِلْفُقَرَاء} بدلا من {القربى واليتامى} وما عطف عليه من تضمنه قوله تعالى: {والذين} إلى قوله سبحانه: {والذين ذُرّيَّةً مّن بَعْدِهِمْ} [الحشر: 9 - 10] على معنى أن له عليه الصلاة والسلام أن يعم الناس بها حسب اختياره ، وقال: إنها للمقاتلين الآن على الأصح ، وفي تحفة ابن حجر أنها على الأظهر للمرتزقة وقضاتهم وأئمتهم ومؤذنيهم وعمالهم ما لم يوجد تبرع ، والمرتزقة الأجناد الموصودون في الديوان للجهاد لحصول النصرة بهم بعده صلى الله عليه وسلم ، وصرح في التحفة بأن الأكثرين على أن هذه الأخماس الأربعة كانت له عليه الصلاة والسلام مع خمس الخمس ، فجملة ما كان يأخذه صلى الله عليه وسلم من الفيء أحد وعشرون سهماً من خمسة وعشرين ، وكان على ما قال الروياني: يصرف العشرين التي له عليه الصلاة والسلام يعني الأربعة الأخماس للمصالح وجوباً في قول وندبا في آخر ، وقال الغزالي: كان الفيب كله له صلى الله عليه وسلم في حياته ، وإنما خمس بعد وفاته.