وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن ناساً كانوا يتقدمون الشهر فيصومون قبل النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} .
وأخرج سعيد بن منصور عن الضحاك أنه قرأ {لا تقدموا} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن مجاهد في قوله {لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} قال: لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء حتى يقضي الله على لسانه. قال الحفاظ: هذا التفسير على قراءة"تقدموا"بفتح التاء والدال.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
أخرج البخاري وابن المنذر والطبراني عن ابن أبي مليكة قال: كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه ركب بني تميم فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس وأشار الآخر برجل آخر ، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي ، قال: ما أردت خلافك ، فارتفعت أصواتهما في ذلك فأنزل الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} الآية. قال ابن الزبير: فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه.
وأخرجه الترمذي من طريق ابن أبي مليكة قال: حدثني عبد الله بن الزبير به.