المسألة الرابعة: دل قوله: {فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} أنه تحذير من الوقوع فيما يوجب الندم شرعاً، أي ما يوجب التوبة من تلك الإصابة، فكان هذا كناية عن الإثم في تلك الإصابة فحُذر ولاة الأمور من أن يصيبوا أحداً بضر أو عقاب أو حد أو غرم دون تبيّن وتحقق توجه ما يوجب تسليط تلك الإصابة عليه بوجه يوجب اليقين أو غلبة الظن وما دون ذلك فهو تقصير يؤاخذ عليه، وله مراتب بينها العلماء في حكم خطها القاضي وصِفةِ المخطئ وما ينقض من أحكامه.
وتقديم المجرور على متعلَّقه في قوله: {على ما فعلتم نادمين} للاهتمام بذلك الفعل، وهو الإصابة بدون تثبت والتنبيه على خطر أمره. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 26 صـ}