فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418351 من 466147

واعلم أن هذه الآية تتخرج منها أربع مسائل من الفقه وأصوله:

المسألة الأولى: وجوب البحث عن عدالة من كان مجهول الحال في قبول الشهادة أو الرواية عند القاضي وعند الرواة.

وهذا صريح الآية وقد أشرنا إليه آنفاً.

المسألة الثانية: أنها دالة على قبول خبر الواحد الذي انتفت عنه تهمة الكذب في شهادته أو روايته وهو الموسوم بالعدالة ، وهذا من مدلول مفهوم الشرط في قوله: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} وهي مسألة أصولية في العمل بخبر الواحد.

المسألة الثالثة: قيل إن الآية تدل على أن الأصل في المجهول عدم العدالة ، أي عدم ظن عدالته فيجب الكشف عن مجهول الحال فلا يعمل بشهادته ولا بروايته حتى يبحث عنه وتثبت عدالته.

وهذا قول جمهور الفقهاء والمحدثين وهو قول مالك.

وقال بعضهم: الأصل في الناس العدالة وينسب إلى أبي حنيفة فيقبل عنده مجهول الباطن ويعبر عنه بمستور الحال.

أما المجهول باطنُه وظاهره معاً فحكي الاتفاق على عدم قبول خبره ، وكأنهم نظروا إلى معنى كلمة الأصل العقلي دون الشرعي ، وقد قيل: إن عمر بن الخطاب كان قال:"المسلمون عدول بعضهم عن بعض"وأنه لما بلغه ظهور شهادة الزور رَجع فقال:"لا يؤسر أحد في الإسلام بغير العدول".

ويستثنى من هذا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإن الأصل أنهم عدول حتى يثبت خلاف ذلك بوجه لا خلاف فيه في الدين ولا يختلف فيه اجتهاد المجتهدين.

وإنما تفيد الآية هذا الأصل إذا حُمل معنى الفاسق على ما يشمل المتهم بالفسق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت