فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418348 من 466147

وزاد بعضهم شرط أن يروي عنه أو يلازمه ومال إليه المازري.

قال في"أماليه"في أصول الفقه"ولسنا نعني بأصْحَاب النبي كل من رآه أو زاره لماماً إنما نريد أصحابه الذين لازموه وعززوه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه وأولئك هم المفلحون شهد الله لهم بالفلاح"أ هـ.

وإنما تلقف هذه الأخبار الناقمون على عثمان إذ كان من عداد مناقمهم الباطلة أنه أولى الوليد بن عقبة إمارة الكوفة فحملوا الآية على غير وجهها وألصقوا بالوليد وصف الفاسق ، وحاشاه منه لتكون ولايته الإمارة باطلاً.

وعلى تسليم أن تكون الآية إشارة إلى فاسق معين فلماذا لا يحمل على إرادة الذي أعلم الوليدَ بأن القوم خرجوا له ليصدّوه عن الوصول إلى ديارهم قصداً لإرجاعه.

وفي بعض الروايات أن خالداً وصل إلى ديار بني المصطلق.

وفي بعضها أن بني المصطلق وردوا المدينة معتذرين ، واتفقت الروايات على أن بين بني المصطلق وبين الوليد بن عقبة شَحناء من عهد الجاهلية.

وفي الرواية أنهم اعتذروا للتسلح بقصد إكرام ضيفهم.

وفي السيرة الحلبية أنهم قالوا: خشِينا أن يبادئنا بالذي كان بيننا من شحناء.

وهذه الآية أصل في الشهادة والرواية من وجوب البحث عن دخيلة من جُهل حال تقواه.

وقد قال عمر بن الخطاب لا يُؤسر أحد في الإسلام بغير العدول ، وهي أيضاً أصل عظيم في تصرفات ولاة الأمور وفي تعامل الناس بعضهم مع بعض من عدم الإصغاء إلى كل ما يروى ويخبر به.

والخطاب بـ {يا أيها الذين آمنوا} مراد به النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه ويشمل الوليد بن عقبة إذ صدق من أخبره بأن بني المصطلق يريد له سوءاً ومن يأتي من حكام المؤمنين وأمرائهم لأن المقصود منه تشريع تعديل من لا يعرف بالصدق والعدالة.

ومجيء حرف {إن} في هذا الشرط يومئ إلى أنه مما ينبغي أن لا يقع إلا نادراً.

والتبين: قوة الإبانة وهو متعد إلى مفعول بمعنى أبان ، أي تأملوا وأبينوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت