فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418349 من 466147

والمفعول محذوف دل عليه قوله بنبإ أي تبينوا ما جاء به وإبانة كل شيء بحسبها.

والأمر بالتبيّن أصل عظيم في وجوب التثبت في القضاء وأن لا يتتبع الحاكم القيل والقال ولا ينصاع إلى الجولان في الخواطر من الظنون والأوهام.

ومعنى {فتبينوا} تبينوا الحق ، أي من غير جهة ذلك الفاسق.

فخبر الفاسق يكون داعياً إلى التتبع والتثبت يصلح لأن يكون مستنداً للحكم بحال من الأحوال وقد قال عمر بن الخطاب"لا يؤسر أحد في الإسلام بغير العدول".

وإنما كان الفاسق معرَّضاً خبره للريبة والاختلاق لأن الفاسق ضعيف الوازع الديني في نفسه ، وضعف الوازع يجرئه على الاستخفاف بالمحظور وبما يخبر به في شهادة أو خَبَر يترتب عليهما إضرار بالغير أو بالصالح العام ويقوي جُرأته على ذلك دوماً إذا لم يتب ويندم على ما صدر منه ويقلع عن مثله.

والإشراك أشد في ذلك الاجتراء لقلة مراعاة الوازع في أصول الإشراك.

وتنكير {فاسق} ، و {نَبإ} ، في سياق الشرط يفيد العموم في الفساق بأي فسق اتصفوا ، وفي الأنباء كيف كانت ، كأنه قيل: أيّ فاسق جاءكم بأيّ نبَإ فتوقفوا فيه وتطلبوا بيان الأمر وانكشافه.

وقرأ الجمهور {فتبينوا} بفوقية فموحدة فتحتية فنون من التبيّن ، وقرأ حمزة والكسائي وخلَف فتثبتوا بفوقية فمُثلثَة فموحدة ففوقية من التثبت.

والتبيّن: تطلب البيان وهو ظهور الأمر ، والتثبت التحري وتطلب الثبات وهو الصدق.

ومآل القراءتين واحد وإن اختلف معناهما.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم"التثبّتُ من الله والعجلة من الشيطان"

وموقع {أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا} الخ نصباً على نزع الخافض وهو لام التعليل محذوفة.

ويجوز كونه منصوباً على المفعول لأجله.

والمعلل باللام المحذوفة أو المقدرة هو التثبت ، فمعنى تعليله بإصابة يقع إثرها الندم هو التثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت