فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417452 من 466147

فكما رووا عنه فقد رجعوا إليه في السؤال والفتوى، ومنهم من قدمه في ذلك ووافقه فيما قال، فعَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الأنصاري أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: فَجَاءَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ، فقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ طَلَّقَ امْرَأَتَّهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فمَاذَا ترَيَانِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ هَذَا الأَمْرَ مَا لَنَا فِيهِ قَوْلٌ؛ فَاذْهَبْ إِلَى عَبْدِ الله ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فإني تَرَكْتُهُمَا عِنْدَ عَائِشَةَ فَسَلْهُمَا ثُمَّ ائْتِنَا فَأَخْبِرْنَا، فَذَهَبَ فَسَأَلهُمَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لأَبِي هُرَيْرَةَ: أفْتِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَدْ جَاءَتْكَ مُعْضِلَةٌ، فَقَالَ أبو هُرَيْرَةَ الْوَاحِدَةُ تُبِينها، وَالثَّلَاثَةُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا وَالثَّيِّبُ إِذَا مَلَكَهَا الرَّجُلُ فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا إِنَّهَا تَجْرِى مَجْرَى الْبِكْرِ الْوَاحِدَةُ تُبِينها، وَالثَّلَاثُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.

وقال الذهبي: وناهيك أن مثل ابن عباس يتأدب معه، ويقول: أفت يا أبا هريرة.

عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يحدِّثُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِهِ قَوْمٌ مُحْرِمُونَ بِالرَّبَذَةِ فَاسْتَفْتَوْهُ فِي لَحْمِ صَيْدٍ وَجَدُوا نَاسًا أَحِلَّةً يَأْكُلُونَهُ، فَأَفْتَاهُمْ بِأَكْلِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ المدِينَةَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأْلتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: بِمَ أَفْتَيْتَهُمْ؟ قَالَ فَقُلْتُ: أَفْتيتُهُمْ بِأَكْلِهِ، قَالَ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَفْتيتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لأَوْجَعْتُكَ. ومن ذلك شهادة ابن عمر - رضي الله عنه - لأبي هريرة بالحفظ والتثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت