فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417417 من 466147

وروى البغوي في معجمه بإسناده، ورواه ابن بطة من وجه آخر كلاهما عن سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر عن قيس بن الحارث عن الصنابحي عن أبي الدرداء قال ما رأيت أحدا أشبه صلاة بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إمامكم هذا يعني معاوية.

فهذه شهادة الصحابة بفقهه ودينه والشاهد بالفقه ابن عباس وبحسن الصلاة أبو الدرداء وهما هما والآثار الموافقة لهذا كثيرة.

وقال ابن خلدون في اعتبار معاوية من الخلفاء الراشدين قال:"إن دولة معاوية وأخباره كان ينبغي أن تلحق بدول الخلفاء الراشدين، وأخيارهم فهو تاليهم في الفضل، والعدالة، والصحبة."

الشبهة الثامنة: إلحاق زياد بأبي سفيان.

حيث اتهموا معاوية - رضي الله عنه - بأنه ألحق زيادًا بأبي سفيان وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش وللعاهر الحجر".

الجواب من وجوه:

الوجه الأول: أصل القضية:

فإن قضية نسب زياد تعد من متعلقات أنكحة الجاهلية،. وقد أقر الإسلام ما نتج عن تلك الأنكحة من أنساب، وفي ذلك يقول ابن الأثير: فلما جاء الإسلام. . أقر كل ولد ينسب إلى أب من أي نكاح من أنكحتهم على نسبه، ولم يفرق بين شيء منها. وأما الذراري الذين جاء الإسلام، وهم غير منسوبين إلى آبائهم -كأولاد الزنا- فقد قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي أخرجه أبو داود بإسناده قال: قام رجل فقال: يا رسول الله إن فلانًا ابني، عاهرت -أي زنيت- بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر.

الوجه الثاني: أننا لا نسلم بأن استلحاق زياد من فعل معاوية - رضي الله عنه -، وإنما هو من فعل زياد نفسه

اما عن اتهام معاوية - رضي الله عنه - باستلحاق نسب زياد فإني لم أقف على رواية صحيحة صريحة العبارة تؤكد ذلك، هذا فضلًا عن أن صحبة معاوية - رضي الله عنه -، وعدالته، ودينه، وفقهه تمنعه من

أن يرد قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا سيما، وأن معاوية أحد رواة حديث (الولد للفراش وللعاهر الحجر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت