فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417393 من 466147

أما شيخ الإسلم فيقول: بأن معاوية لم يدّع الخلافة ولم يبايع له بها حتى قتل علي، فلم يقاتل على أنه خليفة، ولا أنه يستحقها، وكان يقر بذلك لمن يسأله.

ويقول ابن حجر الهيتمي: ومن اعتقاد أهل السنة، والجماعة أن ما جرى بين معاوية وعلي رضي الله عنهما، لم يكن لمنازعة معاوية لعلي في الخلافة للإجماع على أحقيتها لعلي .. فلم تهج الفتنة بسببها، وإنما هاجت بسبب أن معاوية ومن معه طلبوا من علي تسليم قتلة عثمان إليهم لكون معاوية ابن عمه، فامتنع علي.

وهكذا تتضافر الروايات وتشير إلى أن معاوية - رضي الله عنه - خرج للمطالبة بدم عثمان، وانه صرح بدخوله في طاعة علي - رضي الله عنه - إذا أقيم الحد على قتلة عثمان أما وجه الخطأ في موقفه من مقتل عثمان - رضي الله عنه - فيظهر في رفضه أن يبايع لعلي - رضي الله عنه - قبل مبادرته إلى القصاص من قتلة عثمان، بل ويلتمس منه أن يمكنه منهم، مع العلم أن الطالب للدم لا يصح أن يحكم، بل يدخل في الطاعة ويرفع دعواه إلى الحاكم ويطلب الحق عنده.

ويمكن أن نقول إن معاوية - رضي الله عنه - كان مجتهدًا متأولًا يغلب على ظنه أن الحق معه، فقد قام خطيبًا في أهل الشام بعد أن جمعهم، وذكّرهم أنه ولي عثمان -ابن عمه- وقد قتل مظلومًا، وقرأ عليهم الآية الكريمة {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33) } (الإسراء: 33) .

ثم قال: أنا أحب أن تعلموني ذات أنفسكم في قتل عثمان، فقام أهل الشام جميعهم، وأجابوأ إلى الطلب بدم عثمان، وبايعوه على ذلك وأعطوه العهود والمواثيق على أن يبذلوا أنفسهم وأموالهم حتى يدركوا ثأرهم أو يفني الله أرواحهم.

الشبهة السابعة: أخذ ولاية العهد ليزيد وقد اشتهر قبل ذلك بشرب الخمر، والسكر وقد كان في المسلمين من هو أولى منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت