فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362684 من 466147

منه صلى الله عليه وسلّم تكون من مرتين: مرة في الموقف يشفع في قوم فينجون من النار ولا يدخلون الجنة ، ومرة بعد دخول قوم من أمته النار فيخرجون منها بشفاعته.

وقد رويت آثار بنحو هذا الوجه بنفي الوجه الأول ، ثم ذكر من طريق ثور ابن يزيد عن هشام بن عروة عن أسماء بنت عميس أنها قالت: يا رسول الله ، أدع الله أن يجعلني ممن يشفع له يوم القيامة ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلّم: إذن تخمشك النار فإن شفاعتي لكل هالك من أمتي تخمشه [1] النار. وذكر من طريق يحيى بن معين قال: حدثنا أبو اليمان عن شعيب عن أبي حمزة عن الزهري عن أنس بن مالك عن أم حبيب رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلّم ذكر ما تلقى أمته بعده من سفك دم بعضها بعضا ، وسبق ذلك من الله كما سبق في الأمم قبلهم ، فسألته أن يوليني شفاعة فيهم ففعل.

وذكر من طريق أبي عوانة عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير عن أبي ذرّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي:

بعثت إلى الأحمر والأسود ، وأحلّت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، ونصرت بالرعب شهرا فيرعب العدو مني مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وقيل سل تعط فاختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة وهي نائلة إن شاء الله من لم يشرك باللَّه شيئا. وذكر شيبان بن فروخ قال: حدثنا حرب بن شريح ، أخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال: ما زلنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا من نبينا صلى الله عليه وسلّم يقول: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، وقال إني ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي.

[1] الخمش: الخدش في الوجه ، وقد يستعمل في سائر الجسد ، والخموش الخدوش ، قال الفضل بن عباس يخاطب امرأته:

هاشم جدّنا ، فإن كنت غضبي فاملئي وجهك الجميل خدوشا

والخماشة من الجراحات: ما ليس له أرش [دية] معلوم ، كالخدش ونحوه ، والخماشة: الجناية.

مختصرا من (لسان العرب) : 6/ 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت