في مسنده: أخبرني مطرف بن مازن, عن معمر, عن الزهري, قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف, أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن السنة في صلاة في الجنازة: أن يكبر الإمام ثم يقرأ فاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سراً في نفسه, ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات, ولا يقرأ في شيء منهن, ثم يسلم سراً في نفسه.
85 -وقال إسماعيل بن إسحاق: حدثنا محمد بن المثنى, حدثنا عبد الأعلى, حدثنا معمر, عن الزهري, قال: سمعت أبا أمامة بن سهل ابن حنيف يحدث سعيد بن المسيب, قال: إن السنة في صلاة الجنازة أن يقرأ فاتحة الكتاب ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم , ثم يخلص الدعاء للميت حتى يفرغ. ولا يقرأ إلا مرة واحدة, ثم يسلم في نفسه. ورواه النسائي في سننه.
وهذا إسناد صحيح.
وأبو أمامة بن سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري, من بني عمرو ابن عوف بن مالك, اسمه أسعد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم جده أبي أمامة أسعد بن زرارة, وكناه بكنيته, ودعا له وبرك عليه.
وعده أبو عمر وغيره في الصحابة. قال ابن عبد البر: توفي سنة مائة وهو ابن نيف وتسعين سنة.
قال: وروى الليث بن سعد: عن يونس, عن ابن شهاب, قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف, وكان ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم .
لكن قد اختلف في هذا الحديث, فقال: مطرف بن مازن, عن معمر, عن الزهري, عن أبي أمامة, عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: من السنة...
وقال عبد الأعلى: عن معمر, عن الزهري, عن أبي أمامة: من السنة... ورواه الشافعي بالوجهين.
وليس هذا بعلة قادحة فيه. فإن جهالة الصحابي لا تضر.
وقول الصحابي: من السنة اختلف فيه, فقيل: هو في حكم المرفوع, وقيل: لا يقضي له بالرفع, والصواب التفصيل كما هو مذكور في غير هذا الموضع.