فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362489 من 466147

قَالَ الله تَعَالَى {فاذكروني أذكركم} الْبَقَرَة 152] وَلم يقل أذكركم عشر مَرَّات وَقَالَ تَعَالَى وَجل علا {وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا} الْحَشْر 7] وَقد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من صلى عَليّ مرّة صلى الله عَلَيْهِ عشرا) فَكَأَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُول عَبدِي إِذا أثنيت عَليّ مرّة أثنيت عَلَيْك مرّة وَإِذا أثنيت على حَبِيبِي مرّة أثنيت عَلَيْك عشرا لِأَنَّهُ أكْرم الْخلق عَليّ وأجلهم عِنْدِي

ثَانِيَة قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي} الْأَحْزَاب 56] وَقَالَ فِي الْمُؤمنِينَ {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُم وَمَلَائِكَته ليخرجكم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور} الْأَحْزَاب 43] بصلاتكم على النَّبِي المحبوب

وأنشدوا

(فَأَكْثرُوا التَّسْلِيم بعد صَلَاتكُمْ ... للسَّيِّد الْمُخْتَار ذَاك الأمجد)

(وَمن يَك ذَا بخل شَدِيد بِذكرِهِ ... فَذَاك عَن الْحق الْمُنِير مبعد)

(وزن أَعمال الْعباد)

يَا إخْوَانِي فَإِذا وزنت أَعمال الْعباد وخف من خف وَثقل من ثقل أمروا أَن يمضوا إِلَى الصِّرَاط فَيَجِيء كل إِنْسَان إِلَى الصِّرَاط فيقحم الصِّرَاط فَمن النَّاس من يضع عَلَيْهِ قدمه فيزل من أول قدم يَضَعهُ فَيهْوِي فِي النَّار وَمن النَّاس من يمشي الْقَلِيل مِنْهُ ويزل فِي النَّار وَمِنْهُم من يجوزه كالبرق الخاطف وَمِنْهُم من يجوزه كَالرِّيحِ الهبوب وَمِنْهُم من يجوزه كالطير السَّرِيع فِي طيرانه وَمِنْهُم من يُهَرْوِل وَمِنْهُم من يكون كالضعيف إِذا مَشى وَمِنْهُم من يكون كالمبطون الَّذِي يمشي على يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَمن النَّاس من يَأْتِي إِلَى الصِّرَاط فَتخرج النَّار فتأخذه فَتَهْوِي بِهِ كل هَذَا على قدر أَعمال الْعباد وأنوارهم ورتبتهم على قدر الْقبُول من الله تبَارك وَتَعَالَى بهَا وعَلى قدر تثقيل الموازين وتخفيفها

فَإِذا أَتَى العَبْد من أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الصِّرَاط فَمن كَانَ من أهل الذُّنُوب وَلم يكن لَهُ عمل يجوز بِهِ على الصِّرَاط بَقِي متحيرا لَا يقدر على الْجَوَاز

فَبَيْنَمَا هم فِي شدَّة الْفَزع من هول الصِّرَاط إِذْ أقبل مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت