رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ (ليردن عَليّ أَقوام يَوْم الْقِيَامَة عِنْد حَوْضِي مَا أعرفهم إِلَّا بِكَثْرَة الصَّلَاة عَليّ) عباد الله أَنْتُم ترَوْنَ نَبِيكُم وحبيبكم وصفيكم فَأَكْثرُوا من الصَّلَاة عَلَيْهِ فَعَسَى يعرفكم بِكَثْرَة الصَّلَاة عَلَيْهِ لِأَن الصَّلَاة عَلَيْهِ نور لصَاحبه يَوْم الْقِيَامَة فعلى قدر الصَّلَاة على الْهَاشِمِي الْقرشِي التهامي الْأُمِّي الأبطحي يكون النُّور المضيء الَّذِي يعرف بِهِ الْمُؤمن التقي وَمن لَا يكثر الصَّلَاة على هَذَا النَّبِي فَهُوَ مبعد مطرود شقي
يَا إخْوَانِي فِي الله صلوا على شَجَرَة غرسها الْملك الْجَلِيل وَجعل أَصْلهَا الْخَلِيل وَجعل خلالها التَّفْضِيل وزينها بالتنزيل وَجعل رفيقها جِبْرِيل وخضع لَهَا كل كثير وكل عَزِيز وذليل
أُصُولهَا عَرَبِيَّة وَأَغْصَانهَا مضرية وأوراقها قرشية وثمرتها تهامية غرسها الْملك الديَّان وأخضع لَهَا جَمِيع الْإِنْس والجان فصلوا عَلَيْهِ يَا معشر الإخوان وأنشدوا
(الله فضل خير الْخلق بِالْكَرمِ ... وَأفضل النَّاس من عرب وَمن عجم)
(هُوَ النَّبِي الَّذِي فاقت فضائله ... وَخَصه الله بالتنزيل وَالْحكم)
(اختصه بِكِتَاب بَين علم ... هدي الْعباد بِهِ من غمَّة الظُّلم)
(الله فَضله الله أكْرمه ... الله أرْسلهُ من جملَة الْأُمَم)
(صلوا عَلَيْهِ عباد الله كلكموا ... إِن الصَّلَاة لَهُ تنجي من النقم)
عباد الله طيبُوا بِنَا مجالسنا بِالصَّلَاةِ على سيدنَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
وأنشدوا
(نور النَّبِي علا على الْأَنْوَار ... فَهُوَ الدَّلِيل لسبل دَار قَرَار)
(صلوا عَلَيْهِ لَعَلَّكُمْ تنجوا بِهِ ... يَوْم الْحساب وكشفة الْأَسْرَار)
(صلوا على الْقَمَر الْمُنِير إِذا بدا ... فَهُوَ الحبيب لربنا الْجَبَّار)
(صلوا على نور تكون بِالْهدى ... فَهُوَ الشَّفِيع لصَاحب الأوزار)
عباد الله ارغبوا فيما رغبكم فِيمَا الْملك القهار من فضل الصَّلَاة على نبيه مُحَمَّد الْمُخْتَار وَلَا تغفلوا عَن الصَّلَاة عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار فَإِن الله ينجيكم بهَا من عَذَاب النَّار ويدخلكم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار