وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال: إياكم وأذى المؤمنين فإن الله يحوطهم ، ويغضب لهم ، وقد زعموا أن عمر بن الخطاب قرأها ذات يوم ، فأفزعه ذلك حتى ذهب إلى أُبي بن كعب رضي الله عنه ، فدخل عليه فقال: يا أبا المنذر إني قرأت آية من كتاب الله تعالى فوقعت مني كل موقع {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات} والله إني لأعاقبهم وأضربهم فقال له: إنك لست منهم ، إنما أنت معلم.
وأخرج ابن المنذر عن الشعبي رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إني لأبغض فلاناً ، فقيل للرجل: ما شأن عمر رضي الله عنه يبغضك! فلما أكثر القوم في الذكر جاء فقال: يا عمر أفتقت في الإِسلام فتقاً؟ قال: لا. قال: فجنيت جناية؟ قال: لا. قال: أحدثت حدثاً؟ قال: لا. قال: فعلام تبغضني وقد قال الله {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً} ؟! فقد آذيتني فلا غفرها الله لك. فقال عمر رضي الله عنه: صدق والله ما فتق فتقاً ، ولا ولا فاغفرها لي ، فلم يزل به حتى غفرها له.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عمر رضي الله عنهما {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات} إلى قوله {وإثماً مبيناً} قال: فكيف بمن أحسن إليهم يضاعف لهم الأجر.
وأخرج الطبراني وابن مردويه وابن عساكر عن عبدالله بن يسر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"ليس منَّا ذو حسد ، ولا نميمة ، ولا خيانة ، ولا إهانة ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات...} ".