فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360756 من 466147

"18 أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَجْعَلُ كَلَامِي فِي فَمِهِ، فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ. 19 وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي لَا يَسْمَعُ لِكَلَامِي الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ." (التثنية 18: 18 - 19) .

حدث هذا حسب روايات التوراة وعدًا من الله لموسى - عليه السلام - في آخر عهده بالرسالة، وكان يهمه أمر بني إسرائيل من بعده، فأعلمه الله - حسب هذه الرواية التوراتية أنه سيبعث فيهم رسولًا مثل موسى - عليه السلام -.

ولقوة دلالة النص على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد وقف أهل الكتابين - اليهود والنصارى - موقفين مختلفين هدفهما واحد، وهو أن النص ليس بشارة برسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم -.

أما اليهود فلهم فيه رأيان: الأول: أن العبارة نفسها ليست خبرًا؛ بل هي نفى، ويقدرون قبل الفعل أقيم"همزة استفهام يكون الاستفهام معها"إنكاريًا"وتقدير النص عندهم هكذا: أأقيم لهم نبيًا من وسط إخوتهم مثلك .. ؟!"

ننقل النص نفسه كما في النسخة العربية المشتركة:"سأقيم لهم نبيًا من بين إخوتهم مثلك وألقي كلامي في فمه، فينقل إليهم جميع ما أكلمه به".

وكما في نسخة كتاب الحياة:"لهذا أقيم لهم نبيًا من بين إخوتهم مثلك، وأضع كلامي في فمه، فيخاطبهم بكل ما آمره به".

أعتقد أنه واضح الآن كما في النسخ هذه: سأقيم، ولهذا أقيم، لا يمكن أن تكون استفهامًا أبدًا.

بطلان هذا الرأي:

وهذا الرأي باطل ولن نذهب في بيان بطلانه إلى أكثر من كلام التوراة نفسها. وذلك؛ لأنه لو كان النص كما ذكروا بهمزة إستفهام إنكاري محذوفة هي في قوة المذكور لكان الكلام نفيًا فعلًا .. ولو كان الكلام نفيًا لما صح أن يعطف عليه قوله بعد ذلك:

19 وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي لَا يَسْمَعُ لِكَلَامِي الَّذِي يَتكَلَّمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ"؟! فهذا المقطع إثبات قطعًا فهو مرتب على إقامة النبي الذي وعد به المقطع الذي قبله. فدل هذا العطف على أن المقطع السابق وعد خبري ثابت لا نفي. ويترتب على ذلك بطلان القول المذاهب إلى تقدير الاستفهام. .؟!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت