4 -وعن شرحبيل بن مسلم أن عثمان - رضي الله عنه - كان يطعم الناس طعام الإمارة، ويدخل بيته فيأكل الخلّ والزيت.
5 -وعن عبد الملك بن عمير قال: حدثني رجل من ثقيف أن عليًا استعمله على عكبرا قال: ولم يكن السواد يسكنه المصلون وقال لي: إذا كان عند الظهر فرُح إلي فرُحت إليه فلم أجد عنده حاجبًا يحبسني عنه دونه، فوجدته جالسًا وعنده قدح وكوز من ماء فدعا بطينة، فقلت في نفسي لقد أمنني حتى يخرج إليَّ جوهرًا ولا أدري ما فيها، فإذا عليها خاتم فكسر الخاتم فإذا فيها سويق فأخرج منها فصبَّ في القدح فصَبَّ عليه ماءً فشرب وسقاني فلم
أصبر فقلت: يا أمير المؤمنين أتصنع هذا بالعراق وطعام العراق أكثر من ذلك؟ قال: أما والله ما أختم عليه بخلًا عليه، ولكني أبتاع قدر ما يكفيني فأخاف أن يفنى فيصنع من غيره، وإنما حفظي لذلك وأكره أن أدخل بطني إلا طيبًا.
6 -وعن عروة - رضي الله عنه - قال: دخل عمر بن الخطاب على أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - فإذا هو مضطجع على طنفسة رحله، متوسد الحقيبة، فقال له عمر: ألا اتخذت ما اتخذ أصحابك؟
قال: يا أمير المؤمنين، هذا يبلّغني المقيل.
وقال معمر في حديثه: لما قدم عمر الشام تلقّاه الناس وعظماءُ أهل الأرض فقال عمر: أين أخي؟ قالوا من؟ قال: أبو عبيدة، قالوا: الآن يأتيك! فلما أتاه نزل فاعتنقه فقال، ثم دخل عليه بيته فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه ورحله.
7 -وعن الحسن قال: كان عطاء سلمان - رضي الله عنه - خمسة آلاف درهم، وكان أميرًا على زهاء ثلاثين ألفًا من المسلمين، وكان يخطب الناس في عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها، وإذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يده.