يقول د: لويس لونج"يجب ألا ننسى الوجه الآخر للصورة في العصور الوسطى، عندما عكفت أوروبا على علوم العرب من طبّ وفلسفة وطبيعة، واستمرّ ذلك لفترة طويلة. حتى إذا كان القرن الثامن عشر قبست منهم نار الرومانطقية، وفي القرن التاسع عشر سلبتهم أراضيهم، ثم بترولهم في القرن العشرين. وعلى الرغم من سجل أوروبا الطافح بالتزمت الفكري واللّاتسامح الديني، على النقيض من المسلمين، فإنها ظلت ترفض الاعتراف بما للعرب من يد طولى على حضارتها، وتتجاهل دورهم الحضاري وتقلّل من شأنه".
وانظر إلى مدى التخلف الحضاري الأوروبي: في عام 1819 م ندّدت صحيفة كولونيا في ألمانيا بإضاءة شوارع المدينة بالغاز؛ إذ إن الإنسان في هذه الحالة قد حطّم إرادة الله التي
قضت بأن يكون الليل مظلمًا.
أصدر البرلمان الإنجليزي قرارًا في عصر هنري الثامن يحظر على المرأة قراءة العهد الجديد (الأناجيل وملحقاتها) - أين هذا عند المسلمين في وضعهم المصحف الأم عند حفصة أم المؤمنين؟!
في عام 1847 م عارضت الكنيسة استخدام التخدير في حالات الوضع؛ لأن الله قال في الكتاب المقدس - حسب زعمهم - قضى أن تلد حواء بآلام.
الثمرة الثانية: الإيمان باليوم الآخر وجعله محور سلوك الإنسان.
تمهيد:
إن الرسل كلهم بعثوا من أجل التبشير بالحياة الأبدية الطيبة للصالحين والعذاب الأبدي للطالحين.
قال تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) } [النساء: 165] .
وجاء في إنجيل مرقس (13: 32) : وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلَا يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلَا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلَا الابْنُ، إِلَّا الآبُ.
وجاء في إنجيل متى (19: 16) : وَإِذَا وَاحِدٌ تَقَدَّمَ وَقَالَ لَهُ:"أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، أَيَّ صَلَاحٍ أَعْمَلُ لِتَكُونَ لِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ؟."
من ثمار دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الإيمان باليوم الآخر: